هيوماين تطلق نموذج ذكاء اصطناعي عربيًا مبنيًا على نموذج “MiniMax” الصيني

هيوماين تطلق نموذج ذكاء اصطناعي عربيًا مبنيًا على نموذج “MiniMax” الصيني

أعلنت شركة هيوماين السعودية، التابعة لصندوق الاستثمارات والمتخصصة في تقديم قدرات الذكاء الاصطناعي المتكاملة، إطلاق نموذج “humain-m3” خلال فعاليات مؤتمر LEAP 2026 في الرياض. النموذج المتطور للغة العربية طورته شركة “MiniMax” الصينية بتكليف من شريكتها السعودية، بهدف تعزيز حضور اللغة العربية في تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة ودعم بناء منظومة ذكاء اصطناعي عربية أكثر تطورًا.

أصبح النموذج متاحًا في مرحلة المعاينة البحثية عبر منصة “HUMAIN Node”، التي توفر للمطورين والباحثين والشركات إمكانية الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وقدرات الاستدلال، مما يتيح اختبار النموذج وتقييم إمكاناته وتقديم الملاحظات قبل الإطلاق المفتوح المخطط لأوزانه.

يستند “humain-m3” إلى سلسلة نماذج “MiniMax-M3″، ويعتمد على بنية “Mixture-of-Experts” تضم 428 مليار معامل، وقد خضع لتدريب سابق إضافي باستخدام أكثر من تريليون رمز من المحتوى العربي الأصلي، بهدف تعزيز قدراته في فهم اللغة العربية والاستدلال والتعامل مع المحتوى العربي.

وفقًا لتقييمات الشركة عبر سبعة اختبارات معيارية عامة للغة العربية، حقق “humain-m3” أعلى متوسط أداء بين نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي خضعت للتقييم، مسجلًا نتائج قوية في مجالات فهم اللغة العربية والاستدلال.

يُشكّل إطلاق النموذج جزءًا من إستراتيجية هيوماين لتطوير قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة مخصصة للغة العربية، بالتوازي مع توسيع نطاق الوصول إلى هذه التقنيات أمام المطورين والباحثين والمؤسسات.

تتيح منصة “HUMAIN Node” للمستخدمين بناء واختبارها ونشرها، كما تعمل على ربط المؤسسات بنماذج متقدمة من هيوماين وشركات الذكاء الاصطناعي حول العالم.

قال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة هيوماين، إن اللغة العربية يتحدث بها مئات الملايين من الأشخاص، لكنها لا تزال ممثلة بنحو محدود في طليعة تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الشركة تستثمر في تغيير هذا الواقع.

أضاف أمين أن إتاحة “humain-m3” عبر منصة “HUMAIN Node” ستمنح المطورين والباحثين والمبتكرين فرصة تجربة قدرات النموذج والبناء عليها وتطوير الجيل الجديد من تطبيقات وتجارب الذكاء الاصطناعي باللغة العربية.

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع للمملكة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي وبناء منظومة وطنية قادرة على المنافسة عالميًا؛ إذ تستثمر هيوماين في مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية اللازمة لتطوير وتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

تعكس الخطوة تنامي توجه الدول نحو تطوير ما يعرف بـ”الذكاء الاصطناعي السيادي”، في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة بين الشركات الأمريكية والصينية على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. تسعى دول عدة إلى تعزيز قدراتها المحلية في هذا المجال لضمان استفادة اقتصاداتها وقواها العاملة من التحولات التي تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي.

بالتوازي مع “humain-m3″، تطور هيوماين نماذجها ومنتجاتها الخاصة، ومنها عائلة نماذج “علّام ALLAM” للغة العربية، كما تستثمر وتتعاون مع شركات ذكاء اصطناعي رائدة عالميًا لتوسيع نطاق الوصول إلى القدرات المتقدمة.

من المقرر أن تتيح هيوماين أوزان “humain-m3” بصورة مفتوحة بموجب ترخيص “MiniMax Community License” بعد استكمال مراحل التدريب على السلامة والمواءمة، مع استهداف إطلاقها خلال الشهر المقبل، بما يوسع نطاق استخدام النموذج أمام المطورين والباحثين.

إرسال التعليق

You May Have Missed