بعد سنوات من القطيعة | أجهزة آبل القادمة قد تحمل شرائح من تصنيع إنتل!

بعد سنوات من القطيعة | أجهزة آبل القادمة قد تحمل شرائح من تصنيع إنتل!

اتفقت آبل وإنتل مبدئياً على التعاون في مجال تصنيع الشرائح، وفقاً لتقارير مطلعة على المفاوضات بين الطرفين.

يهدف هذا التعاون إلى تغيير سوق تصنيع الرقائق الأمريكية، حيث تسعى إنتل لتعزيز نشاط التصنيع التعاقدي لمنافسة الشركات الآسيوية، بينما تبحث آبل عن تنويع مصادر تصنيع الشرائح وتقليل ضغوط سلاسل الإمداد. ساهمت الحكومة الأمريكية في دعم المفاوضات لتقوية صناعة أشباه الموصلات محلياً.

استمرت المناقشات بين الشركتين لأكثر من عام، وتم تثبيت الاتفاق المبدئي خلال الأشهر الماضية، مما يمثل دفعة كبيرة لطموحات إنتل في مجال التصنيع التعاقدي. سجل سهم إنتل ارتفاعاً بنحو 15% عقب انتشار التقارير، بينما ارتفع سهم آبل بنسبة محتجزة 1%.

يُمثل هذا التعاون فرصة استراتيجية لإنتل التي تواجه ضغوطاً بسبب تراجع قدرتها التنافسية أمام شركات تصنيع الرقائق الآسيوية، وعلى رأسها TSMC. تسعى آبل إلى تنويع مصادر التصنيع وتقليل الاعتماد على مورد واحد، خصوصاً مع تزايد الطلب العالمي على الشرائح المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

أشار الرئيس التنفيذي لآبل إلى أن مبيعات هواتف iPhone تأثرت بقيود مرتبطة بسلاسل الإمداد والطاقة الإنتاجية لدى الشركات المتعاقدة، مما يمثل محاولة لمعالجة هذه التحديات عبر توفير قدرات إنتاجية داخل الولايات المتحدة.

لعبت الحكومة الأمريكية دوراً بارزاً في تقريب وجهات النظر بين الشركتين، حيث شاركت الإدارة الأمريكية مباشرة في تشجيع آبل على الدخول في شراكة مع إنتل. أصبح ملف الرقائق الإلكترونية أحد أبرز الملفات الصناعية والاستراتيجية داخل الولايات المتحدة، خاصة مع تصاعد المنافسة التكنولوجية عالمياً.

أصبحت الحكومة الأمريكية من أكبر المساهمين في إنتل خلال العام الماضي، ضمن اتفاقات تهدف إلى دعم الشركة مالياً ومساعدتها على تنفيذ خطط التحول والتوسع. شملت التحركات شخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا، من بينها إيلون ماسك وجنسن هوانغ، بهدف تعزيز منظومة تصنيع الرقائق الأمريكية.

يحمل الاتفاق المحتمل بُعداً رمزياً؛ إذ يعيد التعاون بين آبل وإنتل بعد سنوات من إنهاء شراكتهما التقليدية في أجهزة Mac. كانت آبل قد اتخذت قراراً بالتحول إلى معالجاتها الخاصة (Apple Silicon)، متخلية تدريجياً عن معالجات إنتل.

لم تكشف التقارير عن نوعية المنتجات التي قد تتولى إنتل تصنيع شرائحها لصالح آبل، كما لم تصدر الشركتان تعليقاً رسمياً يؤكد تفاصيل الاتفاق.

إرسال التعليق

You May Have Missed