المعرفة تتحول إلى ثروة..”LEAP 2026″ يستعرض اقتصاد الابتكار في السعودية

المعرفة تتحول إلى ثروة..”LEAP 2026″ يستعرض اقتصاد الابتكار في السعودية

يبرز اقتصاد الابتكار كأحد المحركات الرئيسة للتحول الاقتصادي في المملكة، مع تنامي التوجه نحو تحويل المعرفة والبحث العلمي والتقنيات الناشئة إلى منتجات وخدمات ذات قيمة سوقية، قادرة على النمو والتوسع في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.

في هذا السياق، يشارك “معمل نسيج للابتكار” ضمن فعاليات مؤتمر “LEAP 2026″، مقدمًا نموذجًا وطنيًا لربط البحث العلمي باحتياجات السوق، وتطوير حلول تقنية تستجيب للتحديات الفعلية، بما يعزز تنافسية المنتجات ويفتح فرصًا اقتصادية جديدة.

قال مدير معمل نسيج للابتكار الدكتور أحمد الحصيني، إن المعمل يعمل على نقل الابتكار من نطاق البحث والتجربة إلى منتجات وحلول قابلة للتطبيق والتوسع، انطلاقًا من احتياجات السوق والتحديات التي تواجه القطاعات التي تخدمها “نسيج” و”مداد”.

أكد أن قياس نجاح الابتكار لا يرتبط بعدد الأفكار أو التجارب المنفذة، وإنما بالأثر الناتج عنها، سواء عبر تحسين منتج قائم، أو تطوير منتج جديد، أو رفع الكفاءة التشغيلية، أو إيجاد مصادر إيرادات وأسواق جديدة.

أوضح الحصيني أن المعمل يعتمد منهجية متدرجة تبدأ بتحويل نتائج الأبحاث والأفكار إلى نماذج أولية، ثم اختبارها وتقييم جدواها التقنية والسوقية، قبل إدماجها في المنتجات؛ بما يسهم في تقليل مخاطر الاستثمار، واختصار المدة اللازمة للانتقال من الفكرة إلى السوق.

يركز المعمل على تطوير حلول رقمية تستجيب لاحتياجات فعلية وفرص سوقية قابلة للنمو، فضلًا عن بناء تقنيات ومعايير وبيانات تسهم في تعزيز المحتوى العربي وتنمية المعرفة والقدرات التقنية المحلية.

يشكّل دعم تنافسية المنتجات أحد المحاور الرئيسة لعمل المعمل، من خلال البحث والتجريب والتقييم المستمر للتقنيات الناشئة، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يساعد فرق المنتجات والهندسة على تحديد أكثر التقنيات ملاءمة وتحويلها إلى خصائص وحلول عملية قابلة للاستخدام.

أشار الحصيني إلى أن المعمل يدعم منتجات “نسيج” و”مداد” عبر مسارات متعددة، تشمل تقييم نماذج وتقنيات الذكاء الاصطناعي واختيار الأنسب منها، وبناء النماذج الأولية لاختبار الفرص قبل ضخ الاستثمارات الكاملة، فضلًا عن تطوير خصائص ومنتجات جديدة، وبناء قدرات متخصصة في الذكاء الاصطناعي واللغة العربية، ونقل المعرفة والتقنيات إلى فرق المنتجات والهندسة.

لا يقتصر دور المعمل على تطوير الحلول التقنية، إذ يستهدف بناء منظومة متكاملة للابتكار بالتعاون مع الجامعات والباحثين والشركاء، بهدف ربط القدرات البحثية بالتحديات العملية وتحويل نتائج البحث والتطوير إلى فرص ذات أثر تقني واقتصادي.

خلال مشاركته في “LEAP 2026″، استعرض “معمل نسيج للابتكار” نماذج تطبيقية لمنهجية تطوير الابتكار، التي تبدأ بالبحث والتجربة، مرورًا ببناء النموذج الأولي وتقييمه، وصولًا إلى دمجه في المنتج وتحويله إلى قيمة قابلة للاستفادة في السوق.

يعكس هذا النموذج توجه المملكة نحو ترسيخ اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، عبر تحويل القدرات البحثية والتقنية إلى منتجات وأصول وفرص للنمو، بما يعزز تنافسية المنتجات السعودية ويدعم قدرتها على التوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.

إرسال التعليق

You May Have Missed