أنثروبيك تطلق نموذجًا ثوريًا يرصد ثغرات أمنية في كافة أنظمة التشغيل والمتصفحات

أنثروبيك تطلق نموذجًا ثوريًا يرصد ثغرات أمنية في كافة أنظمة التشغيل والمتصفحات

أطلقت أنثروبيك مشروعًا جديدًا تحت اسم “Project Glasswing” يستخدم نموذجًا ذكاء اصطناعي يُدعى “Claude Mythos Preview” لاكتشاف الثغرات الأمنية في الأنظمة الرقمية بطريقة شبه ذاتية. يهدف المشروع، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع شركات تقنية كبرى مثل إنفيديا، آبل، مايكروسوفت، أمازون، وجوجل، إلى تمكين المؤسسات الكبرى والجهات الحكومية من تحديد نقاط الضعف في أنظمتها دون تدخل بشري كبير.

وتقتصر إتاحة النموذج حاليًا على شركاء مختارين في مجال الأمن الدفاعي، وذلك بهدف منع إساءة استخدامه في تنفيذ هجمات سيبرانية. ووفقًا لتصريحات مسؤولي الشركة، يتمتع النموذج بقدرات متقدمة في البرمجة والاستدلال، مما مكّنه خلال أسابيع قليلة من رصد “آلاف الثغرات العالية الخطورة” التي شملت كافة أنظمة التشغيل والمتصفحات الرئيسية.

لا يقتصر دور النموذج على مجرد كشف الثغرات، بل يمتد إلى تطوير وسائل استغلال مرتبطة بها بنحو مستقل، حيث أشار تقرير الشركة إلى أن هذه العمليات جرت “على نحوٍ ذاتي بالكامل دون توجيه بشري”. وتضم قائمة الشركاء المؤسسات البارزة مثل جي بي مورجان وبرودكوم وسيسكو وCrowdStrike.

وخططت أنثروبيك لدعم استخدام النموذج عبر تخصيص ما يصل إلى 100 مليون دولار كرصيد استخدام، إلى جانب تبرعات مباشرة بقيمة 4 ملايين دولار للمؤسسات صاحبة المشاريع المفتوحة المصدر. وعلى المدى الطويل، قد يتحول المشروع إلى خدمة مأجورة تشكل مصدر دخل جديد للشركة.

من جانبها، أكدت أنثروبيك أنها تجري مناقشات مستمرة مع مسؤولين في الحكومة الأمريكية حول قدرات النموذج الدفاعية والهجومية، مشيرةً إلى أنها قدّمت إحاطات لمسؤولين كبار حول إمكانياته. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الاهتمام باستخدام الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني، مقابل مخاوف متزايدة من إمكانية استغلال هذه الأدوات في تنفيذ هجمات أكثر تعقيدًا.

كان وجود النموذج قد كُشف عنه الشهر الماضي عبر تسريب أرجعته الشركة إلى “خطأ بشري”، مؤكدةً أنها تعمل على تعزيز إجراءاتها الداخلية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، مع التأكيد على أن التسريب لم يكن مرتبطًا بثغرات برمجية.

إرسال التعليق

You May Have Missed