مراجعة لعبة Halo: Campaign Evolved
بعد مرور ربع قرن على إطلاق لعبة Halo: Combat Evolved عام 2001، تعود استوديو Halo Studios سابقًا 343 Industries بإعادة بناء شامل لطور القصة تحت اسم Halo: Campaign Evolved. تُمثل هذه النسخة نقطة تحول تاريخية مع انتقالها من محرك Slipspace إلى Unreal Engine 5، وتكسر لأول مرة قيود الحصرية لتصل إلى أجهزة PlayStation 5 بجانب Xbox Series X/S والحاسب الشخصي.
تقدم اللعبة تقنية الإضاءة العالمية Lumen وتفاصيل الهندسة الرسومية Nanite، مما يُحدث قفزة هائلة في الجودة البصرية. البيئات الخارجية لعالم الـ Ringworld الاستوائي تتميز بانعكاسات المياه والضوء على درع الماستر شيف الأخضر بجودة عالية. لكن هذا يأتي على حساب الهوية الفنية الأصيلة، إذ أصبحت الممرات والمنشآت الداخلية لـ Forerunner تتمتع بطلاء مصقول يفقدها طابع اللغز الفضائي القديم. كما تعاني اللعبة على المنصات من ضبابية حادة في المؤثرات البصرية وضغط في حدة الصورة، أما المشاهد السينمائية فمقفلة عند معدل 30 إطاراً في الثانية.
تقدم اللعبة صياغة سردية متقنة مع تعديلات دقيقة على السيناريو الأصلي لتعميق دوافع الشخصيات وإثراء الخلفية القصصية. تم توسيع التفاعل بين ماستر شيف والذكاء الاصطناعي Cortana، مع تسليط الضوء على دوافع الـ Covenant عبر تسجيلات صوتية جديدة. النهاية الجديدة والمشاهد التلميحية تُشير إلى مشروع إعادة بناء الجزء الثاني Halo 2 Remake، وتُظهر جانباً من الصراع الداخلي لدى قيادة الـ Covenant.
على الرغم من اللمعان الرسومي، تفتقد التجربة للسحر والابتكار الحقيقي. المواجهات تفتقر إلى الذكاء الاصطناعي الابتكاري، وتوزيع الأعداء ينتهج قواعد مكشوفة تمنح اللاعب شعوراً بالمهام الروتينية. الاستوديو لم يحاول تقديم آليات تفاعلية جليلة أو أفكار جديدة في تصميم العالم.
تظهر تعديلات في تصميم الشخصيات تتوافق مع معايير التنوع والمساواة والشمول. تم تعديل التصاميم الكلاسيكية لجنود المارينز لتصبح متوافقة مع هذه المعايير، واستبدال الهيبة والصلابة بتصاميم ناعمة. كما تم إزالة الدعابات النارية والتعليقات الحماسية الكلاسيكية واستبدالها بحوارات معقمة. نظام إنشاء الشخصية في اللعب التعاوني تم تعديله لإلغاء تحديد الجنس الصريح.
نجح المطورون في الحفاظ على الفيزياء الخاصة لقتال Halo، مثل قفزة Chief المميزة وزخم حركة المركبات. تم إضافة ميزة الركض السريع لأول مرة، لكن بعض الخرائط لم تُبنَ لهذه السرعة. تم إلغاء حزم الإسعافات واستبدالها بنظام الصحة المتجددة التلقائي، مع إضافة ترسانة متنوعة من أسلحة أجزاء Halo 2 وHalo 3.
تتضمن اللعبة ثلاثية المهمات الإضافية تحت عنوان Operation METEORITE، تُقدم أحداثاً سابقة للقصة الأصلية. تم تعديل مرحلة The Library لتكون أكثر سلاسة مع الحفاظ على صعوبتها. نمط Remix Mode يتيح إعادة خوض المهمات مع تغيير عشوائي للأعداء والأسلحة.
تفتقد اللعبة طور الـ PvP، وتواجه مشاكل في سلاسة الأداء على بعض المنصات.



إرسال التعليق