جيسيك جلوبال 2026 يختتم أعماله.. الاستعداد لعصر الحوسبة الكمية والجرائم السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

جيسيك جلوبال 2026 يختتم أعماله.. الاستعداد لعصر الحوسبة الكمية والجرائم السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

اختتم معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات “جيسيك جلوبال 2026” أعمال دورته التي استمرت ثلاثة أيام في مركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي. ركز الحدث على أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأمن السيبراني، بما في ذلك الاستعداد لعصر ما بعد الحوسبة الكمية، والجرائم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز المرونة التشغيلية وحماية البنية التحتية الحيوية.

في اليوم الختامي، شارك قادة الأمن السيبراني وممثلي الجهات الحكومية وخبراء التكنولوجيا والكفاءات الناشئة في مناقشة سبل تعزيز قدرة المؤسسات والحكومات على مواجهة التهديدات المتطورة.

تميز اليوم الختامي بمناقشة المرونة الكمية خلال “قمة الأمن الكمي”، التي ناقشت تطوير خارطة طريق للانتقال إلى التشفير ما بعد الحوسبة الكمية (PQC). استعرضت الدكتورة بشرى البلوشي، المدير التنفيذي لإدارة حوكمة الأمن السيبراني والمخاطر في مركز دبي للأمن الإلكتروني، التوجهات العالمية لتطوير خطط الانتقال إلى تقنيات التشفير الجديدة. وتناول الدكتور سعيد الظاهري، رئيس جمعية الروبوتات والأتمتة (RAS)، خارطة طريق مقترحة لحماية بيانات دولة الإمارات والبنية التحتية الرقمية الحيوية. بحث خبراء من معهد الابتكار التكنولوجي ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة CPX التحديات العملية لتطبيق التشفير ما بعد الحوسبة الكمية في المؤسسات الحيوية.

وسلطت منصة “المنصة المظلمة” الضوء على دور المواهب الشابة في اكتشاف الثغرات الأمنية خلال جلسة “أصغر من أن يكون مخترقًا؟ فكر مجددًا”. استعرضت مهندسة الأبحاث الأمنية بانادانا كور، ومهندس الأمن السيبراني المبتدئ ريان أغيل، تجاربهما في اكتشاف الثغرات وتطوير مهاراتهما التقنية. أكدت الجلسة أهمية توفير مسارات تتيح للكفاءات الناشئة توظيف مهاراتها في الأمن الهجومي بصورة مسؤولة.

ناقشت جلسة “تتبّع الأموال: كيف تعيد جهات إنفاذ القانون رسم ملامح التصدي للجرائم المالية السيبرانية” تنامي الجرائم المنظمة والعابرة للحدود، مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الهجمات. شارك في الجلسة ياشاسفي ياداف، المدير العام الإضافي للشرطة في إدارة الأمن السيبراني بولاية ماهاراشترا الهندية، والرائد خالد تهلك، نائب مدير إدارة الجرائم السيبرانية والجرائم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لبرامج المراقبة والأمن في شرطة دبي. شدد المتحدثون على أهمية سرعة الاستجابة لتعطيل حركة الأموال المسروقة قبل انتقالها عبر الحدود، بالإضافة إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتحديد الحسابات الوسيطة لتحويل الأموال. قال ياداف: “إن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين، ومن يحسن الاستفادة من إمكاناته سيكون الأقدر على تحقيق النتائج”.

شهد المؤتمر تمرينًا عمليًا بعنوان “داخل الاختراق: محاكاة عملية لسلامة أنظمة التكنولوجيا التشغيلية (OT)”، أداره الكابتن جون بالنتاين وتوماس بلانك. طُلب من المشاركين تقييم أنظمة مخترقة واتخاذ قرارات تحت الضغط. ناقشت جلسة على منصة “البنية التحتية الحيوية” إمكانية تحقيق السيادة السيبرانية في عالم مترابط، بمشاركة اللواء فاسيليوس تشاتزيداكيس من اليونان والمقدم سعيد م. الشبلي من وزارة الداخلية الإماراتية.

بحث المشاركون سبل توظيف الذكاء الاصطناعي والأتمتة في تسريع الاستجابة للتهديدات، مع الحفاظ على دور الإنسان في القرارات الأمنية الحاسمة. قال براشانت هالدانكار، العضو المنتدب ورئيس أمن المعلومات للمجموعة في شركة Sekuro: “المهاجمين يتحركون بسرعة الآلة، ما يفرض تطوير أساليب الدفاع السيبراني، مع إبقاء التقدير البشري في صميم القرارات المهمة”. تناولت جلسة “نساء يدافعن عن العالم الرقمي” أهمية تنوع الخبرات والاختبار المستمر.

اختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على أهمية الجمع بين التطور التقني والخبرات البشرية والتعاون الدولي، لتعزيز قدرة المؤسسات والحكومات على مواجهة التهديدات السيبرانية الحالية والمستقبلية.

إرسال التعليق

You May Have Missed