احذر: كل كلمة تكتبها لـ ChatGPT قد تُستخدم ضدك في المحكمة
تستخدم المحاكم الأمريكية سجلات محادثات ChatGPT كأدلة في قضايا جنائية ومدنية، مما يثير تساؤلات حول خصوصية هذه المحادثات. كشفت التحقيقات أن سجلات محادثات ChatGPT تم استدعاؤها في 12 قضية على الأقل خلال العامين الماضيين، مع ترجيح أن يكون العدد الحقيقي أكبر.
في إحدى الحالات، ضبطت الشرطة طالبًا جامعيًا بولاية ميزouri بعد العثور على رسائل كتبها لـ ChatGPT عقب اتهامه بتخريب 17 سيارة في موقف تابع للجامعة. وفي حالة أخرى، زادت طلبات الحكومة الأمريكية الموجهة إلى شركة OpenAI، حيث أفصحت الشركة عن بيانات أكثر من 80 حسابًا خلال النصف الثاني من عام 2025 فقط، بزيادة تفوق 4 أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
تفتقر محادثات الذكاء الاصطناعي للحماية القانونية التي يتمتع بها التواصل بين المحامي وموكله أو الطبيب ومريضه. رفض قاضٍ فدرالي بنيويورك طلبًا لمنع النيابة من الاطلاع على محادثات رجل الأعمال برادلي هيبنر مع Claude بشدف دفاعه في قضية احتيال، مؤكدًا أن الروبوت ليس محاميًا مرخصًا.
تمتد المخاطر أيضًا إلى النزاعات المدنية. في إحدى القضايا، حصل محامو الدفاع على سجل محادثات مراهق مع ChatGPT، وعثروا على سؤال حول تسوية مالية اقترحها والده. وفي نزاع عمل بولاية ميشيجان، استخدم صاحب عمل سابق محادثات موظفه مع ChatGPT حول إمكانية استرجاع رسائل بريد إلكتروني محذوفة كدليل على محاولته إخفاء أدلة.
يتوقع مختصون تفاقم هذا الخطر مع توسع مهام أدوات الذكاء الاصطناعي. يصف أستاذ قانون متخصص في المراقبة الرقمية هذه السجلات بأنها مجرد بداية، محذرًا من أن حياة المستخدم بأكملها قد تصبح متاحة أمام الشرطة مستقبلاً.
لم تحسم المحاكم بعد مسألة منح محادثات الذكاء الاصطناعي أي نوع من الامتياز القانوني، مما يعني أن التعامل مع هذه المحادثات يجب أن يكون كسجلات قابلة للكشف.



إرسال التعليق