قيود جديدة على حسابات الأطفال | مصر تتحرك ضد مخاطر السوشيال ميديا
أصدرت جهة تنظيمية مصرية قرارًا مشتركًا يفرض ضوابط جديدة على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي. يمنع القرار إنشاء أو تفعيل حسابات شخصية مستقلة للأطفال دون 13 عامًا، بينما يسمح للفئة من 13 إلى أقل من 15 عامًا بامتلاك حسابات مع تشغيل نمط الاستخدام الآمن Safe Mode بصورة تلقائية وإلزامية.
تتطلب القواعد منصات التواصل استخدام وسائل فعالة للتحقق من أعمار المستخدمين، وتمنح المنصات ثلاثة أشهر لتنفيذ المتطلبات الجديدة. يجب على المنصات تقديم خطة تنفيذية خلال أول 30 يومًا من نشر القرار.
يشمل التنظيم مراجعة الحسابات القائمة التي يُرجح أنها تخص مستخدمين دون 15 عامًا، مع إلزام المنصات بتوفير طريقة للاعتراض وتصحيح العمر في حالة حدوث خطأ.
تقسم الضوابط المستخدمين دون 15 عامًا إلى فئتين. الفئة الأولى تشمل الأطفال دون 13 عامًا، حيث تصبح منصات التواصل ملزمة بعدم إنشاء أو تفعيل أو إتاحة حسابات شخصية مستقلة لهم. الفئة الثانية تشمل المستخدمين من عمر 13 إلى أقل من 15 عامًا، حيث تسمح القواعد بإنشاء حسابات لهذه الفئة مع تشغيل نمط Safe Mode تلقائيًا ومنع الطفل من تعطيله.
لم يحدد القرار إعدادات Safe Mode بالتفصيل لكل منصة بسبب اختلاف طبيعة أدوات الأمان بين الخدمات. يعتمد التطبيق العملي على الإجراءات الفنية التي ستقدمها كل منصة ضمن خطتها للامتثال للمتطلبات المصرية.
يلزم القرار منصات التواصل بتطبيق وسائل فعالة ومتناسبة للتحقق من العمر ومنع التحايل على القيود، مع الالتزام بقواعد حماية البيانات الشخصية وتقليل كمية المعلومات التي تجمعها المنصات لهذا الغرض.
يستند هذا النهج إلى مبدأ اختلاف مستوى الحماية حسب عمر المستخدم وطبيعة المخاطر التي قد يتعرض لها، مثل المحتوى الضار والتنمر والاستغلال والتحرش والابتزاز عبر المنصات الرقمية.
يأتي التنظيم ضمن تحركات مصرية بدأت خلال الأشهر الماضية لمناقشة طرق حماية الأطفال في البيئة الرقمية، بما يشمل أدوات الرقابة الأبوية والتحقق من العمر والوصول الآمن إلى المحتوى.
يعتمد نجاح الإجراءات على قدرة المنصات على اكتشاف الحسابات التي تستخدم أعمارًا غير صحيحة، وقد يشمل ذلك وسائل تحقق مختلفة حسب كل خدمة. يمثل التحقق من العمر أحد أبرز التحديات التقنية أمام التطبيق، لأن تحديد عمر المستخدم بدقة دون جمع كميات كبيرة من البيانات الشخصية يحتاج إلى موازنة بين الحماية والخصوصية.



إرسال التعليق