تدشين “البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي” في سوريَة

تدشين “البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي” في سوريَة

بدأت مرحلة جديدة من التعاون الإنساني الرقمي عبر إطلاق “البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي” في سوريا. دشن الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، البرنامج يوم الاثنين 13 أبريل/نيسان 2026، في مقر المركز بالرياض.

وتشمل المرحلة الأولى تدشين 15 مشروعاً ومحاضرات تخصصية في المجالات الصحية والطبية، بالإضافة إلى 53 مشروعاً تطوعياً افتراضياً في 239 تخصصاً دقيقاً ضمن مسارات الطب والتمريض والإسعاف والإدارة الصحية، ليستفيد منها 18210 فرداً.

يهدف البرنامج إلى تنمية قدرات الكوادر الصحية ورفع كفاءتها من خلال برامج تدريبية متقدمة يقدمها متطوعون مؤهلون، مع التركيز على نقل الخبرات السعودية وبناء المهارات المهنية في التخصصات ذات الأولوية بالتنسيق مع وزارة الصحة السورية، بهدف تحسين جودة الأداء وتعزيز الجاهزية المؤسسية وضمان استدامة الخدمات.

وحضر مراسم التدشين عبر الاتصال المرئي معالي المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، ونائب السفير السعودي لدى سوريا، عبدالله بن صالح الحريص. ومن الجانب السوري حضر معالي وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومعالي وزير الصحة الدكتور مصعب نزال العلي، ومعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان جميل الحلبي، ومعالي وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبدالرحمن تركو، والقائم بأعمال السفارة السورية لدى السعودية محسن هباش، وعدد من المتطوعين والمتطوعات السعوديين المشاركين.

وأوضح الدكتور عبدالله الربيعة أن هذا التدشين يستند إلى منظومة عمل مؤسسية لـ “مركز الملك سلمان للإغاثة” الذي أصبح أنموذجاً دولياً ملهمًا، وبلغت برامجه التطوعية أكثر من 1300 برنامج، وتأتي تجسيدًا للتوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدعم نشاط المركز في مجال التطوع.

وأضاف أن التوجيهات أكدت أن تظل الأولوية للمساهمة في سد احتياجات الأشقاء في سوريا، لذا صمم المركز مساراً يتجاوز الظرف الراهن نحو آفاق التمكين المعرفي المستدام، عبر منظومة تضم 53 مشروعاً تطوعياً في 4 مسارات كبرى تتفرع إلى 239 تخصصاً دقيقاً تتوافق مع أولويات وزارة الصحة السورية، وتمثل اللبنة الأولى لمراحل قادمة ستشمل قطاعات حيوية أخرى.

وقال وزير الصحة السوري الدكتور مصعب نزال العلي إن هذا البرنامج يعكس عمق العلاقات الأخوية والتعاون المثمر بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، مشيراً إلى أهمية الاستثمار بالكوادر الصحية، لاسيما التمريضية والفنية، بوصفها حجر الأساس لتقديم الرعاية الصحية الأولية. وأضاف أن سوريا تطلق اليوم حزمة نوعية من البرامج التدريبية التي تستهدف تطوير مهارات العاملين في عدة اختصاصات حيوية تشمل الأطباء والممارسين الصحيين في أقسام العناية المشددة، والعمليات، وقسم حديثي الولادة، وقسم الحروق وغيرها، مما يسهم في رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى. وأشار أن البرنامج سيتوسع ليشمل بقية التدريبات الحيوية في التربية والتعليم العالي والطوارئ والكوارث ليسهم في بناء الإنسان السوري على أسس علمية متينة.

وتقدم وزير الصحة السوري بالشكر الجزيل إلى المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وإلى مركز الملك سلمان للإغاثة، على ما قُدم من دعم ومساندة للشعب السوري طيلة السنوات الماضية. وشدد معالي الوزير على أن العمل الإغاثي حين يدار برؤية واضحة يصبح أكثر أثرًا واستدامة، مواصلاً الشكر لكل المتطوعين في مركز الملك سلمان للإغاثة في سوريا وكل دول العالم، مبينًا أن التطوع رسالة عطاء ومحبة، ومعربًا عن أمله التوفيقَ والنجاح للبرنامج.

إرسال التعليق

You May Have Missed