سوريَة: منصة رقمية موحدة ومركز تحكيم دولي.. خطوتان نحو بيئة أعمال معاصرة

سوريَة: منصة رقمية موحدة ومركز تحكيم دولي.. خطوتان نحو بيئة أعمال معاصرة

انتهت ورشة عمل استراتيجية عقدتها غرف التجارة السورية بالتعاون مع شركائها الألمان والعرب، ليعلن عن مشروعين طموحين هما: منصة رقمية لأتمتة البيانات، ومركز تحكيم تجاري دولي. يهدف هذا التحول إلى تعزيز ثقة المستثمرين وبناء اقتصاد يعتمد على المعلومات بدلاً من الإجراءات الورقية.

أعلن المدير العام لاتحاد غرف التجارة السورية، عامر الحمصي، عن تفاصيل “المنصة الرقمية الموحدة”، مؤكداً أن البيانات الحالية رغم كثرتها، لم تكن دقيقة بما يكفي لدعم القرار. تستهدف المنصة ثلاثة أهداف رئيسية: أتمتة العمل الإداري، وبناء قاعدة بيانات وطنية موحدة قابلة للتحليل، وتقديم خدمات نوعية تعتمد على الكفاءة والسرعة. ويكمن الطموح الأكبر في تحويل هذه المنصة إلى جسر رقمي يربط الغرف السورية بالشركاء الدوليين، مما يحول البيانات من مجرد سجلات محلية إلى أداة للاندماج في الاقتصاد العالمي.

وفي المقابل، كشف مستشار الاتحاد وعضو مجلس الإدارة، أنس البو، عن مشروع “مركز التحكيم التجاري الدولي”. ويرى البو أن بيئة الأعمال في مرحلة التعافي تحتاج إلى ثلاث ركائز أساسية: البنية التحتية، التمويل، وآلية مستقلة لحل النزاعات. وكانت هذه الركيزة الثالثة هي الأكثر غياباً في سوريا، مما كان يدفع المستثمرين للتردد. سيعمل المركز وفق أعلى المعايير الدولية لتقديم بديل موثوق للوسائل التقليدية في فض النزاعات.

يمثل هذا الإعلان تحولاً جوهرياً في الحوكمة الاقتصادية السورية، حيث يجمع بين الرقمنة وتطوير القضاء التجاري، مما يقلل من المخاطر القانونية التي تواجه الاستثمار. وقد شدد الحمصي في ختام الورشة على ضرورة تحويل المخرجات إلى برامج عمل تنفيذية، مشيراً إلى أن مشاركة واسعة من الغرف العربية الألمانية والنمساوية ودولية تدعم هذه المشاريع. ويبقى التحدي الأكبر في سرعة التنفيذ وقدرة المنصة على التوحيد الفعلي للبيانات دون عوائق بيروقراطية، وفي قبول مجتمع الأعمال لآلية التحكيم الجديدة.

إرسال التعليق

You May Have Missed