دعوى ضد جوجل في بريطانيا بعد فصل موظف اعترض على عقود مرتبطة بإسرائيل!

دعوى ضد جوجل في بريطانيا بعد فصل موظف اعترض على عقود مرتبطة بإسرائيل!

رفع مهندس سابق في شركة جوجل دعوى أمام محكمة العمل البريطانية متهماً الشركة بفصله تعسفيًا بعد احتجاجه على مشاريع مرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لصالح الحكومة الإسرائيلية.

قدم المهندس الذي عمل في مختبر Google DeepMind في لندن شكوى قانونية أكد فيها أن الشركة تعاملت معه بشكل تمييزي بسبب مواقفه المتعلقة بالحرب وحقوق الإنسان. وذكر أن اعتراضه جاء بعد قناعته بأن بعض تقنيات الشركة قد تُستخدم في عمليات عسكرية مرتبطة بالحرب في غزة.

وزع الموظف السابق منشورات داخل مكاتب الشركة في لندن تضمنت عبارات تتهم جوجل بتوفير تقنيات ذكاء اصطناعي عسكرية لجهات متهمة بارتكاب انتهاكات خلال الحرب. كما دعا زملاءه إلى التفكير في الأبعاد الأخلاقية لعملهم داخل الشركة.

أرسل المهندس أيضًا رسائل بريد إلكتروني داخلية انتقد فيها قرار جوجل بالتراجع عن تعهدات سابقة تتعلق بعدم تطوير تقنيات يمكن استخدامها في الأسلحة أو أنظمة المراقبة المخالفة للقوانين الدولية. وشجع الموظفين على الانضمام إلى نقابة عمالية تمثل العاملين في قطاع التكنولوجيا.

قال الموظف الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن العمل داخل مختبر الذكاء الاصطناعي كان يمثل حلمًا شخصيًا بالنسبة له، لكن مشاعره تجاه الشركة تغيرت مع توسعها في توقيع اتفاقيات مرتبطة بالمؤسسات الحكومية والعسكرية في الكيان الإسرائيلي. وأضاف أنه شعر بوجود تعارض بين عمله وقناعاته الإنسانية والسياسية.

في المقابل، رفضت جوجل الرواية التي قدمها الموظف السابق. وأكد متحدث باسم الشركة أن وصف الأحداث الوارد في الدعوى القانونية لا يعكس الوقائع بصورة دقيقة. كما أشارت الشركة إلى أن سياساتها تسمح للموظفين بالتعبير عن آرائهم والمشاركة في نقاشات مهنية بصورة بناءة.

أوضحت مصادر داخل الشركة أن جوجل ترى أنها لا تفصل الموظفين بسبب آرائهم الشخصية أو نشاطهم النقابي، ولا تميز ضد العاملين المنضمين إلى النقابات.

أشار أحد العاملين في جوجل إلى أن عددًا من الباحثين الأوائل في مجال الذكاء الاصطناعي كانوا يحملون تصورات مثالية حول دور التكنولوجيا في خدمة البشرية، لكن تلك الرؤية بدأت تتراجع مع توسع الاستثمارات العسكرية وارتفاع القيمة الاقتصادية لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

شهدت الأشهر الأخيرة احتجاجات متكررة ضد عقد الحوسبة السحابية الذي وقعته جوجل مع أمازون لصالح الحكومة الإسرائيلية، وتبلغ قيمة العقد نحو 1.2 مليار دولار. وقع مئات العاملين في جوجل رسائل داخلية تطالب بمنع استخدام تقنيات الشركة في مشاريع دفاعية سرية لصالح الحكومة الأمريكية.

أكدت جوجل التزامها بمبدأ وجود إشراف بشري مناسب على أي استخدامات عسكرية أو أمنية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن الشركة تدعم وضع ضوابط واضحة تحكم استخدام هذه الأنظمة.

حظيت الدعوى القانونية بدعم من منظمة Foxglove المعنية بالدفاع عن العدالة التقنية. وقالت المديرة المشاركة للمنظمة إن المهندس حاول الدفاع عن المبادئ الأخلاقية المتعلقة بالنزاعات المسلحة والمراقبة الرقمية داخل جوجل، معتبرة أن الشركة اختارت الرد عبر إنهاء عمله بدلًا من التعامل مع التحذيرات التي طرحها.

إرسال التعليق

You May Have Missed