ثلاجة بشرية: اختراع ياباني لمواجهة الحر القاتل في الصيف
تسجل مدن اليابان مستويات قياسية من الحرارة مع بداية صيف 2026، وتدفع موجات الحر المتطرفة الشركات اليابانية نحو ابتكار حلول غير تقليدية لحماية الأفراد من ضربات الشمس. كشفت شركة SDRS المتخصصة في صناعة أجهزة التبريد وآلات البيع الذاتي عن كابينة تبريد فردية أطلقت عليها اسم “Do Hiemon Box” ووصفها كثيرون بالـ “الثلاجة البشرية”، وهي قادرة على خفض حرارة الجسم خلال دقائق معدودة فقط.
أحدثت الثلاجة البشرية اليابانية ثورة في مواجهة الحر وتبريد الجسم خلال 5 دقائق فقط. تنقذ الكابينة العمال من الإجهاد الحراري باستهلاك طاقة أقل. تكشف التجربة اليابانية حلًا مبتكرًا قد ينتشر عالميًا قريبًا.
استلهمت الشركة تصميم الكابينة من آلات المشروبات المنتشرة في شوارع طوكيو، ويبلغ ارتفاع الكابينة 2029 مليمترًا وعرضها 931 مليمترًا وتزن 293 كيلوجرامًا، تتحرك المنظومة على عجلات مدمجة بها تتيح نقلها بسهولة دون تركيب، وتعمل داخل المباني وخارجها.
يبلغ سعر الجهاز 1.5 مليون ين ما يعادل نحو 9230 دولارًا مع الضريبة، وتستهلك نصف طاقة المكيف الموضعي التقليدي وهو ما يوفر بديلًا اقتصاديًا للشركات.
يوزع جهاز Do Hiemon Box عبر شركة Trusco Nakayama منذ أبريل الماضي ويستهدف بالدرجة الأولى المصانع ومواقع البناء والمستودعات وفعاليات الهواء الطلق، وتبرعت الشركة المصنعة بوحدة كاملة لبلدية مايباشي في محافظة غونما، ليستخدمها الزوار مجانًا خلال ساعات العمل.
تأتي الخطوة في توقيت حرج، إذ استحدثت الحكومة اليابانية مصطلحًا جديدًا يدعى “كوكوشوبي” لوصف الأيام التي تتجاوز حرارتها 40 درجة مئوية، بعدما نُقل 48 شخصًا إلى المستشفى إثر إصابتهم بضربة شمس في طوكيو يوم 15 يوليو وحده.
تحافظ الكابينة على حرارة داخلية ثابتة تبلغ 15 درجة مئوية فيشعر المستخدم بالبرودة فور دخوله. يجلس الشخص على مقعد مدمج بها بالداخل ليتدفق هواء مبرد إلى حرارة 5 درجات مئوية نحو الرأس والرقبة والكتفين والظهر في نفس الوقت.
تؤكد الشركة المصنعة أن المستخدم يشعر ببرودة واضحة خلال 5 دقائق فقط من الجلوس، فيما تساعد جلسة مدتها 10 دقائق في تخفيف أعراض الإنهاك الحراري عبر خفض حرارة الجسم بسرعة، ويغلق النظام تلقائيًا بعد مرور 20 دقيقة لمنع خطر التبريد المفرط على الجسم.
ولدت هذه الثلاجة البشرية من رحم أزمة مناخية حقيقية، وتكشف تجربة اليابان في مواجهة حرارة الصيف عن نموذج عملي يمكن أن تحتذي به دول أخرى تعاني الإجهاد الحراري ذاته، خاصةً مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالميًا عامًا بعد عام.



إرسال التعليق