انتشار مؤثرين مزيفين بالذكاء الاصطناعي لدعم ترامب على منصات التواصل!

انتشار مؤثرين مزيفين بالذكاء الاصطناعي لدعم ترامب على منصات التواصل!

انتشرت مئات الحسابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي على منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وانستجرام وفيسبوك ويوتيوب لدعم الرئيس الأمريكي ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي. ظهرت هذه الشخصيات الرقمية في مقاطع فيديو قصيرة تبدو واقعية في الشكل والصوت والسلوك، حيث تعتمد على لغة ودية وتكرار عبارات سياسية حول قضايا مثل الحرب في إيران وسياسات الهجرة والإجهاض.

تم رصد ما لا يقل عن 304 حساب على منصة تيك توك وحدها خلال فترة قصيرة، حققت بعضها انتشارًا كبيرًا حيث تجاوز عدد متابعي بعض الحسابات 35 ألفًا، بينما سجلت بعض المقاطع أكثر من نصف مليون مشاهدة. لم يُذكر في هذه المحتوى إشارة إلى كونه مولدًا بالذكاء الاصطناعي، مما خلق انطباعًا لدى المشاهدين بأن الشخصيات حقيقية.

تكلفة إنتاج هذه المقاطع منخفضة جدًا، حيث يتراوح بين دولار واحد وثلاثة دولارات لكل مقطع، مما يسهل إنتاج كميات كبيرة منها. ظهرت تشابهات واضحة بين الحسابات، حيث تكررت نفس الشخصيات في صور مختلفة قليلًا، مثل امرأة ترتدي قبعة حمراء تحمل شعارًا سياسيًا أو امرأة في بيئة زراعية عند غروب الشمس، مما يشير إلى وجود شبكة منظمة تدير هذه الحسابات.

تتعامل المنصات التقنية مع تحديات متزايدة في كشف هذا النوع من المحتوى السياسي المصنوع آليًا. أجرت تيك توك مراجعة للحسابات المشتبه بها وأزلت بعضها، بينما أعلنت ميتا (مالكة فيسبوك وانستجرام) عن سياسات توجب على المستخدمين الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي في المحتوى الواقعي المظهر. أما يوتيوب فقد بدأت بمراجعة القنوات التي تنشر محتوى سياسيًا باستخدام شخصيات اصطناعية.

لاحظ الباحثون تغييرات تدريجية في مظهر الشخصيات الافتراضية مع مرور الوقت، حيث تم تعديل لون الشعر أو العينين أو أسلوب الحديث، وهو ما يشير إلى استخدام تقنيات تحليل البيانات لتحديد الأنماط الأكثر تأثيرًا.

تُظهر هذه الظاهرة اتجاه المؤسسات نحو استخدام الشخصيات الافتراضية في مجالات متعددة، مثل التسويق والإعلام والترفيه. انخفاض تكلفة الإنتاج وسهولة إنشاء الشخصيات الرقمية يزيد من انتشار هذا النموذج، مما يطرح تحديات مستمرة أمام الجهات التنظيمية وشركات التكنولوجيا في ضبط المحتوى وضمان شفافيته.

إرسال التعليق

You May Have Missed