منتج في أزمة.. آبل تعيد النظر في مستقبل نظارة Vision Pro
تواجه آبل حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل نظارة الواقع المختلط Vision Pro، بعد نحو عامين من إطلاقها بسعر يقارب 4 آلاف دولار. تشير معلومات جديدة إلى وجود شكوك داخل الشركة بشأن استمرار تطويرها مستقبلًا.
ووفقًا لوكالة “بلومبرغ”، وصلت أعمال تطوير أجهزة Vision إلى مرحلة صعبة، وسط إعادة هيكلة إدارية، وخفض عدد العاملين في فرق التطوير، وتراجع الحماس الداخلي تجاه مستقبل النظارة.
تزامنت حالة عدم اليقين حول Vision Pro مع تغييرات واسعة في هيكل القيادة داخل آبل. مع صعود جون تيرنوس إلى منصب الرئيس التنفيذي، تولى جوني سروجي منصب رئيس قسم الأجهزة، لتجمع تحت إدارته أعمال تطوير الرقاقات والأجهزة.
أدت إعادة الهيكلة إلى تراجع موقع فريق تطوير أجهزة Vision ضمن التسلسل الإداري للشركة، في وقت غادر فيه بول ميد، الرئيس السابق لفريق أجهزة Vision، إلى OpenAI بعد خفض موقعه الإداري. وأصبح فليتشر روثكوف، الذي خلف ميد، يتبع إداريًا لنائب الرئيس توم ماريب بدلًا من رفع تقاريره مباشرة إلى الإدارة العليا.
تزامنت هذه التغييرات مع تسريحات طالت فرق التطوير، بالإضافة إلى مؤشرات على ضعف مبيعات Vision Pro في متاجر آبل، إذ تشير تقارير إلى أن بعض المتاجر تبيع وحدة واحدة فقط خلال شهر.
حتى في ظل حالة عدم اليقين، ما زالت آبل تطوّر جهازًا جديدًا يحمل الاسم الرمزي N224، مع اختبار نحو أربعة تصاميم تهدف إلى معالجة أبرز مشكلات Vision Pro، خاصةً الوزن وراحة الاستخدام. يتضمن أحد التصورات نقل بعض مكونات المعالجة الداخلية إلى وحدة بطارية خارجية، على غرار بعض تصميمات أجهزة ميتا، لكن قيادات في آبل لا تفضّل هذا الحل، وتتمسك بتصميم يجمع المكونات داخل الجهاز نفسه. وقد يؤدي هذا التوجه إلى تأجيل إطلاق الجهاز إلى عام 2028 أو 2029 على أقرب تقدير.
في المقابل، تتجه آبل إلى إعادة تخصيص جزء من مواردها نحو أجهزة قابلة للارتداء أخف وزنًا، منها نظارات ذكية بلا شاشة، وسماعات AirPods مزودة بكاميرات، وأساور صحية بلا شاشة. يُنظر داخل الشركة إلى Vision Pro الحالية باعتبارها مرحلة انتقالية أكثر من كونها جهازًا جماهيريًا، خاصةً مع وزنها المرتفع وسعرها الذي يحد من انتشارها بين المستخدمين.
يأتي التركيز على النظارات الذكية في وقت تتوسع فيه ميتا في هذا السوق عبر سلسلة نظارات Ray-Ban، مما يدفع آبل إلى دراسة أجهزة أصغر وأكثر ملاءمة للاستخدام اليومي بدلًا من الاعتماد على نظارة واقع مختلط كبيرة وثقيلة.



إرسال التعليق