تفاصيل جديدة تكشف تطوير وكلاء OpenAI وسيلة تواصل خفية خلال الاختبارات
طور وكلاء الذكاء الاصطناعي وسيلة تواصل خاصة فيما بينهم خلال اختبارات داخلية أجريت قبل أشهر من حادثة اختراق منصة Hugging Face. بدأ الوكلاء في التواصل في السابع من مايو 2026 أثناء اختبار نموذج جديد لم يكن قد أُعلن عنه بعد.
كلفت النماذج بمجموعة من المهام التي تعمد الباحثون جعلها غير قابلة للتنفيذ ضمن القيود المفروضة على بيئة الاختبار. استجابة لذلك، أنشأ النموذج عدة وكلاء فرعيين تولوا العمل بصورة متوازية، ثم بدأوا في تطوير وسيلة للتواصل فيما بينهم.
اعتمد الوكلاء في البداية على إنشاء ملفات داخل مستودع داخلي، وترك كل وكيل ملاحظات ورسائل موجهة إلى الوكلاء الآخرين. تضمنت تلك الرسائل معلومات عن الثغرات التي جرى اكتشافها، أو عن صلاحيات إضافية حصل عليها أحد الوكلاء.
رصدت الشركة هذه الرسائل في أوائل شهر يوليو، واعتبرت أن استمرار التواصل بين الوكلاء يستدعي التدخل، فأوقفت القدرة على استخدام ملفات الرسائل بعد حادث أمني داخلي وقع في الرابع من يوليو.
إلا أن تعطيل وسيلة التواصل الأولى لم يؤد إلى توقف التنسيق بين الوكلاء. فقد ابتكروا طريقة جديدة لنقل الرسائل، إذ استبدلوا الملفات بإنشاء مجلدات جديدة، ثم استخدموا أسماء تلك المجلدات باعتبارها رسائل مشفرة يتبادلها الوكلاء فيما بينهم.
أشارت الشركة إلى أن هذه الآلية البديلة استمرت حتى الأيام التي سبقت اختراق منصة Hugging Face في التاسع من يوليو. وأظهرت الرسائل التي راجعتها الشركة أن الوكلاء كانوا يناقشون حاجتهم إلى معلومات إضافية لإتمام المهام المطلوبة.
بحسب العرض الذي قدمته الشركة، حاول الوكلاء أولًا الوصول إلى بعض الأنظمة الداخلية بحثًا عن المعلومات المطلوبة، ثم انتقلوا لاحقًا إلى منصة Hugging Face عندما لم يعثروا على ما كانوا يبحثون عنه داخل أنظمة الشركة.
أضافت الشركة أنها تمكنت لاحقًا من الربط بين الحادثة الداخلية وبين اختراق Hugging Face، بعد مراجعة سجلات التشغيل وتتبع خطوات الوكلاء منذ بدء الاختبارات في شهر مايو.
رأى الرئيس التنفيذي لمنصة Hugging Face أن تعاون الوكلاء فيما بينهم لا يعد تطورًا غير مألوف، مشيرًا إلى أن منصته توفر بالفعل بيئات تسمح للوكلاء بالتنسيق عبر لوحات رسائل مشتركة.
تستخدم شركات أخرى النهج نفسه في تطوير منتجاتها. فعلى سبيل المثال، أضافت شركة xAI عدة وكلاء داخل نموذج Grok 4.2 ليتبادلوا الآراء ويراجعوا المعلومات بصورة متزامنة، بينما أوضحت وثائق تقنية صادرة عن Amazon أن الأنظمة متعددة الوكلاء أصبحت تدخل في تطبيقات متنوعة، من بينها الرعاية الصحية.
تكمن خطورة هذه الواقعة في قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على ابتكار وسيلة تواصل جديدة بعد إيقاف الوسيلة الأولى. فهذا السلوك يشير إلى أن الأنظمة المتقدمة قد تبحث عن حلول بديلة لتحقيق أهدافها عندما تواجه قيودًا، وقد تتحول مراقبة قنوات التواصل الداخلية بينها إلى أحد أهم تحديات أمن الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.



إرسال التعليق