تركوا وكلاء نموذج Claude من دون مهام فاخترعوا ألعابهم وتعلموا منها!

تركوا وكلاء نموذج Claude من دون مهام فاخترعوا ألعابهم وتعلموا منها!

أجرى باحثون تجربة مع ثلاثة عشر وكيلًا للذكاء الاصطناعي داخل جزيرة افتراضية دون تحديد مهمات مسبقة، فابتكر الوكلاء أنشطة وتحديات بأنفسهم خلال 30 ساعة من الاستكشاف. تم اختبار كل وكيل بنموذج Claude Opus 4.7 مع تعليمات محدودة جدًا.

ظهر خلال التجربة أن الوكلاء بدأوا في تسلق التلال وبناء أبراج من المكعبات ورسم أشكال مختلفة واستكشاف خصائص الفيزياء داخل البيئة الافتراضية. لاحظ الباحثون أن أحد الوكلاء حاول الوصول إلى قمة مرتفعة، ثم غير استراتيجيته بعد الفشل واستخدم صخرة ومكعبات لصنع طريق يصل به إلى الهدف. بينما استخدم وكيل آخر حلقة ذهبية كهدف للرمي ثم كسلة، قبل أن يكتشف طريقة للمرور عبرها باستخدام آلية إعادة الظهور.

كشفت التجربة عن سلوكيات غير متوقعة، حيث اكتشف 6 من أصل 13 وكيلًا أن القفز قبل إفلات المكعب يسمح برميه لمسافة أطول، مما يظهر قدرة هذه الأنظمة على تعلم واستخدام معرفة غير مبرمجة مسبقًا.

بعد مرحلة الاستكشاف، قدم الباحثون للوكلاء تحديات محددة وقارنوا نتائجهم بوكلاء مماثلين لم يخضعوا للتجربة. حققت المجموعة التي قضت 30 ساعة في الاستكشاف نتائج أفضل بشكل عام، مما يشير إلى أن الاستكشاف الحر قد يمنح الوكلاء معرفة مفيدة لاحقًا.

يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح مسارًا جديدًا لتدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي، حيث تسمح بيئة الاستكشاف للنظام باختيار ما يجذب انتباهه وبناء خبرات قبل تحديد هدفه الرئيسي. قد يكون هذا مفيدًا بشكل خاص في تطبيقات الروبوتات التي يحتاج فيها النظام إلى فهم بيئته قبل تنفيذ تعليمات معقدة.

من جانب آخر، يوضح الباحثون أن التجربة لا تثبت أن النموذج كان يلعب بالمعنى البشري، إذ كانت التعليمات الأساسية تشمل وصف الوكيل بأنه فضولي بطبيعته، وهو ما قد يكون قد شكل سلوكه نحو التجربة والاستكشاف.

تكتبر هذه الدراسة ذات أهمية مع توسع استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في أدوات عملية وتطبيقات حقيقية، حيث يصبح فهم ما يتعلمه الوكيل خلال الاستكشاف جزءًا من مسألة الأمان عند منحه صلاحيات داخل أنظمة حساسة.

إرسال التعليق

You May Have Missed