مراجعة لعبة REANIMAL
بعد غياب دام خمس سنوات، يقدم الاستوديو الذي خلق سلسلة Little Nightmares تجربة رعب جديدة بعنوان REANIMAL، تبنى على إرثه السابق مع إضافة أفكار جريئة وتحول نحو التجربة التعاونية. تبدأ القصة بطفل وطفلة على متن مركب يستكشفان مدينة غارقة في الضباب، حيث يواجهان البشر المشوّهين والحيوانات المتحولة التي طالها التشويه، مثل الخنزير والخروف والنورس، تحت وطأة كائن يشبه العنكبوت. القصة غامضة جداً وتصلح للتحليل، وتُقدم نهايات غريبة تتطلب استكشافاً للخلفيات، مع إمكانية فتح نهاية سرية بعد جمع كل المحتوى الجانبي.
تتميز اللعبة بمدة قصيرة نسبياً تتراوح بين 6 و7 ساعات، لكن التركيز هنا يقع على الجودة بدلاً من الإطالة. أما أسلوب اللعب، فهو يأخذ خطوة للأمام بدمج عنصر التسلل مع الأسلحة اليدوية والسيارات في بعض المراحل، مما يضفي طابعاً جديداً على الملاحقة. تدعم اللعبة اللعب التعاوني سواء محلياً أو عبر الإنترنت، وتتطلب تفكيراً واتصالاً حقيقياً بين اللاعبين لحل الألغاز، رغم أنها لا تصل إلى تعقيد ألعاب مثل It Takes Two. ورغم وجود أفكار جريئة مثل استخدام المركب كأداة لاصطياد الوحوش، إلا أن بعض الميكانيكيات مثل المراحل تحت الماء لم يتم استغلالها بالكامل لدرجة أنها قصيرة جداً.
من الناحية التقنية، تعتمد اللعبة على محرك Unreal Engine 5، مما يمنحها بيئات مخيفة ومتنوعة تتراوح بين الغابات الكثيفة والأراضي المدمرة. يلعب الضوء دوراً أساسياً في إضفاء الطابع الرهيب، خاصة مع الحاجة إلى استخدام المصابيح في الظلام الدامس. أما الموسيقى التصويرية، التي توقيع مؤلف سلسلة Little Nightmares، فهي تخدم الأجواء ببراعة عبر نوتات هادئة وموسيقى متوترة. كما تُحسب اللعبة نقاط إيجابية لدعمها للغة العربية بشكل كامل في القوائم والميكانيكيات، رغم قلة الحوارات. خلاصة الأمر، REANIMAL تجربة رعب تعاونية مميزة تثبت قدرة الاستوديو على الابتكار، وتجربة لا تُنسى رغم قصر مدتها وعدم استغلال بعض الأفكار بالكامل، خاصة للمحبين من سلسلة Little Nightmares أو الباحثين عن تجربة رعب جماعية مختلفة.



إرسال التعليق