السلطات الروسية تفرض غرامة على Telegram لعدم حذف محتوى محظور
فرضت السلطات الروسية غرامة مالية بقيمة 35 مليون روبل (أي ما يعادل نحو 433 ألف دولار) على تطبيق “تيليجرام” للتراسل الفوري، وذلك بعد أن وجدت الجهات الرقابية أن الشركة لم تمتثل للأوامر المتعلقة بحذف المحتوى الممنوع داخل البلاد.
جاء هذا القرار بعد تحقيقات استمرت لعدة أشهر وتصريحات رسمية من هيئات تنظيم الاتصالات في روسيا أكدت أن التطبيق سمح بنشر مواد تصنفها السلطات على أنها غير قانونية أو دعاية متطرفة أو تحريض على العنف. ووفقاً للقوانين الروسية، تُلزم المنصات الرقمية بحذف أو تجميد الوصول إلى المحتوى المحظور خلال مهلة زمنية محددة، وقد وجهت الجهات الرقابية عدة إنذارات للتطبيق قبل فرض الغرامة.
ردت إدارة “تيليجرام” على القرار، معتبرة إياه محاولة من الحكومة الروسية للضغط على التطبيق ليدفع المستخدمين إلى الانتقال إلى تطبيقات محلية تسيطر عليها الدولة. وأوضحت الشركة في بيان أن السلطات تحاول خنق خدماتها وتفرض قيوداً تتعارض مع حرية التعبير وخصوصية المستخدمين، معتبرة أن جهودها التقنية والقانونية للامتثال للطلبات الحكومية كانت كافية، في حين أشار المسؤولون الروس إلى أن تلك الجهود لم تُنفذ بالشكل المطلوب.
أثار فرض الغرامة جدلاً واسعاً حول حرية التعبير على منصات الإنترنت ودور الحكومات في تنظيم المحتوى الرقمي. من جانبهم، قال خبراء قانونيون إن الشركات التقنية مطالبة باحترام القواعد المحلية حتى لو كانت تستخدم تقنيات تشفير تمنع مزودي الخدمة من الوصول إلى الرسائل. في المقابل، أشار آخرون إلى أن الضغط على المنصات العالمية قد يؤدي إلى تراجع ثقة المستخدمين أو دفعهم للبحث عن بدائل أقل عرضة للرقابة، على الرغم من أن التطبيق لا يزال يحظى بشعبية واسعة في السوق الروسية.
يُعتبر هذا الحادث جزءاً من موجة أوسع من الصراعات العالمية التي تشهدها شركات التراسل الفوري، حيث تسعى الحكومات إلى منحها حقاً في الوصول إلى المحتوى أو فرض قواعد صارمة، مما يطرح تحديات متزايدة للشركات العاملة في أسواق متعددة حول كيفية الموازنة بين احترام خصوصية المستخدمين والامتثال للقوانين المحلية.



إرسال التعليق