نموذج كرنك | مصر تطلق أول نموذج لغوي وطني للذكاء الاصطناعي
يستند نموذج كرنك إلى فكرة إنشاء نموذج لغوي ضخم قادر على معالجة اللغة العربية بفهم عميق للسياق الثقافي واللغوي المحلي. تتراوح عدد المعاملات في إحدى نسخه بين 30 و40 مليار، بينما تصل في النسخة الأكبر إلى ما بين 70 و80 مليار. يستهدف المشروع توفير بنية تحتية رقمية يمكن الاعتماد عليها في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الحدود الوطنية، مع مراعاة حماية البيانات الحساسة وإدارتها وفق أطر تنظيمية محلية. يهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على النماذج الأجنبية في معالجة البيانات الحكومية والمؤسسية، خاصة في القطاعات التي تتعامل مع معلومات ذات طبيعة خاصة.
يدعم نموذج كرنك تطوير تطبيقات خدمة العملاء داخل المؤسسات العامة والخاصة، حيث يتيح بناء أنظمة محادثة آلية قادرة على فهم الاستفسارات باللغة العربية والرد عليها بصياغات دقيقة، مما يساهم في تسريع عمليات التواصل وتحسين تجربة المستخدم في المنصات الرقمية. يسهم النموذج كذلك في أتمتة عمليات الترجمة والتلخيص، خاصة في المجالات القانونية والتعليمية، مما يتيح للجهات المعنية تحويل الوثائق الطويلة إلى ملخصات واضحة تسهل المراجعة واتخاذ القرارات، بالإضافة إلى تحليل النصوص القانونية واستخراج المعلومات الأساسية منها.
يدعم النموذج تقنيات تحويل الكلام إلى نص مكتوب، مما يسمح بإنشاء قنوات تفاعلية متعددة تناسب مختلف فئات المستخدمين، خصوصاً في الخدمات العامة التي تتطلب سهولة الوصول. في القطاع الصحي، تم استخدام النموذج لتحليل البيانات الطبية الضخمة ودعم إدارة السجلات الصحية الإلكترونية، حيث أسهمت قدراته اللغوية في تسهيل البحث داخل السجلات النصية واستخلاص المعلومات ذات الصلة بسرعة أكبر مع الحفاظ على ضوابط الخصوصية. أما في قطاع التعليم، فيوظف النموذج إمكاناته في تطوير أدوات تعليمية تقدم شروحاً ومحتوى مخصصاً للطلاب باللغة العربية، مما يساعد في إنشاء بيئات تعلم تفاعلية يمكنها الإجابة عن الأسئلة وتقديم ملخصات للدروس ودعم المراجعة الآلية.
يتيح إطلاق نموذج كرنك للشركات الناشئة والمطورين المحليين منصة يمكن البناء عليها لتطوير تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يساهم في توفير قاعدة تقنية عربية تُمكن من تصميم حلول تلائم السياق المحلي دون الاعتماد الكامل على خدمات خارجية. كما تستفيد قطاعات الخدمات المالية من قدرات النموذج في تحليل البيانات النصية واستخراج المؤشرات من تقارير العملاء أو الشكاوى. تدعم الجهات المعنية أيضاً استخدام النموذج في تطبيقات الحكومة الرقمية، مثل أنظمة الاستعلامات الآلية وإدارة الطلبات الإلكترونية وتقديم إرشادات للمواطنين عبر المنصات الإلكترونية



إرسال التعليق