وحش التخزين الهجين| مراجعة جهاز TerraMaster D8 Hybrid 2
ارتفعت أسعار وحدات التخزين، لكن الحاجة إليها ماسة. أصبحت الملفات أصغر حجماً تتطلب عشرات الميجابايت، والألعاب الواحدة تتخطى الـ 100 جيجابايت. العديد من الاستخدامات تتطلب حلولاً تجمع بين السعات الكبيرة والأداء المرتفع، معظم المستخدمين لا يمتلكون منافذ فارغة في أجهزتهم.
ظهرت فكرة أجهزة التخزين الخارجية الهجينة التي تجمع بين مميزات الـ HDD والـ SSD في جهاز واحد. جهاز TerraMaster D8 Hybrid 2 هو محطة تخزين احترافية تتصل بالحاسوب مباشرة عبر منفذ USB. التصميم الهجين يستوعب حتى 8 وحدات تخزين في هيكل واحد، حيث يمكن تركيب 4 وحدات SSD/HDD بمقاس 2.5 أو 3.5 بوصة عبر واجهة SATA، بالإضافة إلى 4 وحدات M.2 NVMe في نفس الوقت.
يوفر الجهاز سرعة نقل تصل إلى 10 جيجابت/ثانية بفضل واجهة USB 3.2 Gen 2. يعمل بنظام “القرص الواحد” دون دعم RAID داخلي، مما يجعله مناسب للمبتدئين ومن لا يريد الدخول في تعقيدات التقنية. يعمل بمجرد التوصيل Plug-and-Play.
معظم المستخدمين يلجأون إلى حلول تخزين تقليدية مثل أقراص HDD أو وحدات تخزين خارجية، لكنها ليست الأفضل. يستهدف الجهاز المحترفين وكل من يتعامل مع كميات كبيرة من البيانات. محرر الفيديو قد يحتاج إلى NVMe سريع، وهارد ميكانيكي لتخزين المشاريع، ووحدة أخرى للنسخ الاحتياطي. تدبير قرص أو وحدة خارجية لكل هذه الأغراض ليس حلاً عملياً على المدى الطويل.
تملك أجهزة الكمبيوتر سقفاً محدوداً للوحدات التي يمكن استيعابها، ولا توفر سوى عدد محدود من منافذ الـ SATA والـ M.2. حتى لو كانت الكيسة فسيحة، فإن شغلها بأقراص التخزين سيرفع حرارتها ويربك ترتيب الأسلاك. الحلول الخارجية لا توفر نفس تجربة العملية التي يقدمها جهاز TerraMaster D8 Hybrid 2، حتى مع استخدام “محطة تخزين” التي تستوعب عادةً وحدة أو وحدتين فقط.
تبلغ سعة التخزين التقنية للجهاز 152 تيرابايت؛ بواقع 30 تيرابايت لكل قرص من أقراص الـ HDD الأربعة، بالإضافة إلى 8 تيرابايت لكل وحدة NVMe. يتصل بالحاسوب عبر منفذ USB-C بمعيار USB 3.2 Gen 2 بسرعة 10 جيجابت/ثانية. رغم أن هذا الرقم يمثل الحد الأقصى لواجهة الاتصال، وليست السرعة الأصلية للوحدات الداخلية. وحدات الـ NVMe التي تتجاوز سرعاتها 6-7 آلاف ميجابايت/ثانية لن تعمل بكامل إمكاناتها داخل الجهاز.
على الورق وبالتجربة، لن تكسر سرعة وحدات NVMe الـ 1100 ميجابايت/ثانية للقراءة و1000 ميجابايت/ثانية للكتابة. أما وحدات الـ SATA SSD، فتصل سرعتها إلى نحو 560 ميجابايت/ثانية للقراءة و520 ميجابايت/ثانية للكتابة عند استخدام وحدة واحدة، مع إمكانية زيادة هذه الأرقام عند استخدام عدة وحدات معاً.
الجهاز لا يحتوي على متحكم RAID مدمج، لكن جميع الوحدات تظهر بصورة مستقلة، مع إمكانية إنشاء RAID عبر البرامج. يوفر إمكانية استخدامه كواجهة للنسخ الاحتياطي على أجهزة ويندوز من خلال برنامج TPC Backupper المجاني. يدعم البرنامج نوعين من النسخ الاحتياطي: النسخ الكامل والنسخ التزايدي. يدعم الجهاز أنظمة التشغيل المختلفة دون الحاجة إلى أي تعريفات، ويعتمد على تقنية لإدارة الطاقة تقلل الاستهلاك والضوضاء وتزيد العمر الافتراضي عبر المروحة الذكية المدمجة.
يصل الجهاز داخل عُلبة كرتون بُنية اللون، مع الجهاز مُغلفاً ومحاطاً بطبقتين من الفلين. يحتوي العلبة على مزود الطاقة، كابل USB-C بطول 1 متر، مفك صغير وبعض المسامير، وأداة صغيرة لتثبيت بطاقات M.2. كما تضع الشركة داخل العلبة مجموعة من الملصقات ووثائق التشغيل.
طريقة الاستخدم سهلة، حيث يحتوي الجهاز على أدراج مخصصة لأقراص SATA يمكن تركيب وحدات HDD أو SATA SSD داخلها ثم إدخال الدرج إلى مكانه. الأدراج تعتمد تصميم Tool-Free، مما يسهل تغيير الأقراص. تستخدم آلية Push-Lock لتثبيت الدرج محكماً داخل مكانه. وحدات M.2 NVMe يتم تركيبها من خلال غطاء جانبي منزلق في جسم الجهاز.
بعد تركيب الأقراص، يتم توصيل الجهاز بالحاسوب باستخدام كابل USB-C، ثم تشغيل الجهاز. كل قرص يظهر أمام نظام التشغيل بشكل مستقل في الوضع الافتراضي. يتيح الجهاز الجمع بين وحدات HDD وSSD وNVMe في نفس الوقت، مما يسمح باستخدام أقراص HDD لتخزين كميات ضخمة من البيانات بتكلفة أقل، ووحدات NVMe للملفات التي تحتاج إلى سرعة أعلى.
توصي الشركة بعدم استخدام كابلات USB رديئة، واستخدام منافذ USB الخلفية في الحاسوب لأنها تكون متصلة مباشرة باللوحة الأم وتوفر اتصالاً أكثر استقراراً.
الجهاز لا يستهدف شخصاً يريد مجرد “هارد خارجي”، بل من يحتاج منظومة تخزين كاملة خارج الحاسوب. قيمته الحقيقية تظهر عندما تكون لديك بالفعل عدة وحدات تخزين أو تخطط لذلك. السعر الرسمي يتراوح بين 240-300 دولاراً.



إرسال التعليق