كيف ساعد نظام ويندوز 11 الـ FBI في القبض على مراهق أمريكي!

كيف ساعد نظام ويندوز 11 الـ FBI في القبض على مراهق أمريكي!

اعتقل بيتر ستوكس، مراهق أمريكي-استوني يبلغ من العمر 19 عامًا، في مطار هلسنكي قبل 3 أشهر بينما كان يستعد لرحلة إلى اليابان، وذلك بموجب إخطار أحمر صادر عن الإنتربول.

بيتر متهم بالانضمام لجماعة Scattered Spider، إحدى أكبر مجموعات الجرائم الإلكترونية، التي جمعت ما يزيد على 100 مليون دولار من أموال الفدية، بحسب وزارة العدل الأمريكية. تعتمد هذه المجموعة، المعروفة أيضًا بأسماء Octo Tempest وUNC3944 و0ktapus، على أسلوب الهندسة الاجتماعية، حيث ينتحل أفرادها شخصية موظفين الدعم الفني ثم يحصلون على بيانات الدخول من أحد الموظفين.

أحد الأدلة الرئيسية التي ساهمت في القبض عليه كانت مايكروسوفت، تحديدًا نظام ويندوز 11. خلال أحد عمليات الاحتيال، انتحل بيتر شخصية موظف دعم فني في شركة مجوهرات ثمينة وأقنع ثلاثة موظفين آخرين بإعطائه صلاحيات الوصول لحاسوبهم لإصلاح مشكلة، واستطاع الوصول لـ 100 جيجابايت من بيانات الشركة وطلب فدية 8 مليون دولار. استخدم بيتر تطبيق ngrok للتحكم في جهاز الضحية بعد إرسال رابط أو ملف ملغم، مما سمح لمايكروسوفت لاحقًا بالتواصل إلى وجود جهاز يحمل المعرف 6755467234350028 وتتبع سجلات هذا المعرف.

المعرف العام للجهاز (GDID) هو رقم مميز لكل جهاز يستخدم نظام ويندوز لا يتغير إلا بتثبيت نسخة جديدة تمامًا من النظام. يستخدم هذا الرقم في جمع بيانات تشخيصية للأداء والأعطال في نظام ويندوز وإرسالها لمايكروسوفت. في حالة بيتر، وفرت مايكروسوفت للـ FBI سجل تصفح الإنترنت، ألعاب الفيديو التي يلعبها مع توقيت اللعب، وعناوين IP الخاصة به نظرًا لأنه كان كثير التنقل بين عدة دول.

بيتر كان يستخدم VPN خلال العملية، لكن الـ GDID متربط بالجهاز نفسه ولا علاقة له باتصال الإنترنت لذا لم ينفعه ذلك. كانت مايكروسوفت على علم بهويته الحقيقية منذ حوالي سنتين، لكنه كان أقل من العمر القانوني وقتها ولم تسلم البيانات للسلطات. كما كان يتفاخر كثيرًا على منصات التواصل بأسلوب حياة مترف، مما ساعد المحققين على تحديد فندق كان يقيم فيه في نيويورك بسبب صورة على سناب شات.

ويندوز 11 لم يكن سببًا منفردًا في القبض عليه، بل كان جزءًا مهمًا من الدلائل الفعلية، مما يثير تساؤلات حول خصوصية البيانات في ويندوز ومدى استخدام مايكروسوفت للمعلومات التي يجمعها.

إرسال التعليق

You May Have Missed