Spotify تختبر إنشاء بودكاست شخصي بالذكاء الاصطناعي عبر الأوامر النصية
أعلنت منصة البث الصوتي عن إطلاق ميزة جديدة تسمى البودكاست الشخصي، تتيح للمستخدمين إنشاء بودكاست شخصي بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والأوامر النصية المباشرة. تأتي هذه الخطوة ضمن توسع المنصة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل خدماتها الصوتية، بجانب التركيز على تقديم تجربة أكثر تخصيصًا للمستخدمين.
تتيح الميزة إنشاء حلقات صوتية عبر الأوامر النصية، مع دعم جدولة الحلقات وإضافة ملفات وروابط لتخصيص المحتوى. توفر الخدمة خيارات لتعديل النصوص وتغيير الأصوات الاصطناعية للحلقات. الطرح التجريبي يبدأ لمشتركي Premium داخل الولايات المتحدة خلال يونيو المقبل.
تسمح الميزة الجديدة للمستخدم بإنشاء بودكاست شخصي من خلال كتابة وصف نصي يوضح نوع الحلقة المطلوبة أو الموضوعات المرغوبة. يعتمد النظام على تحليل الطلب النصي ثم إنتاج حلقة صوتية مخصصة تتناسب مع اهتمامات المستخدم، مع إمكانية تعديل بعض العناصر المرتبطة بالمحتوى والصوت المستخدم.
ستكون حلقات البودكاست الشخصية خاصة بالمستخدم نفسه، ولن يتم نشرها بشكل عام داخل المنصة. يستطيع المستخدم الوصول إلى هذه الحلقات من خلال قسم المكتبة الشخصية، حيث يتم حفظ المحتوى الذي تم إنشاؤه للعودة إليه لاحقًا أو متابعة الحلقات المجدولة بشكل دوري.
يعتمد النظام الجديد على بيانات الاستماع الخاصة بالمستخدم لتخصيص نوعية المحتوى المقترح، حيث يمكن للمنصة تحليل أنواع البرامج الصوتية والموسيقى والموضوعات التي يفضلها المستخدم بهدف إنتاج حلقات أقرب إلى اهتماماته الشخصية.
توفر الميزة إمكانية جدولة الحلقات بصورة متكررة، مثل إعداد ملخصات يومية للأخبار أو حلقات أسبوعية تتناول موضوعات محددة. تمنح هذه الخاصية المستخدم القدرة على تحويل الأداة إلى مصدر مستمر للمحتوى الصوتي المخصص.
تدعم الأداة إضافة مصادر ومعلومات تساعد في تكوين الحلقة الصوتية، حيث يمكن للمستخدم إدخال روابط إلكترونية أو ملفات بصيغة PDF أو نصوص مكتوبة بهدف توفير سياق إضافي للمحتوى. يُسمح بتعديل التعليمات النصية بعد إنشاء الحلقة، مع إمكانية إعادة صياغة المحتوى أو تغيير طبيعة الأسلوب المستخدم، بالإضافة إلى خيارات لتغيير الصوت الاصطناعي.
تبدأ المنصة طرح الميزة تدريجيًا لمستخدمي اشتراك Premium داخل الولايات المتحدة بداية من شهر يونيو المقبل. ستعتمد الخدمة على نظام أرصدة شهرية مخصصة لإنشاء الحلقات، حيث يحصل المستخدم على عدد معين من عمليات التوليد شهريًا، بجانب إمكانية شراء أرصدة إضافية عند الحاجة.
يشير هذا النموذج إلى أن المنصة تنظر إلى أدوات الذكاء الاصطناعي بوصفها جزءًا من خدماتها المدفوعة المستقبلية، خاصة مع تزايد اهتمام الشركات التقنية بتحويل أدوات التوليد الذكي إلى خدمات تجارية تعتمد على الاشتراكات.
يُثار هذا النوع من الخدمات نقاشات مرتبطة بمستقبل صناعة المحتوى الصوتي التقليدي، خاصة مع قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج حلقات كاملة دون تدخل بشري مباشر. يرى بعض المتابعين أن هذه الأدوات قد تساعد المستخدمين في الوصول إلى محتوى يناسب اهتماماتهم بشكل أسرع، في حين يتوقع آخرون أن تؤدي كثرة المحتوى المولد آليًا إلى زيادة التحديات المتعلقة بجودة المعلومات والمصداقية.
واصلت المنصة خلال الفترة الأخيرة توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل منصتها، سواء في أنظمة التوصيات الموسيقية أو أدوات الترجمة الصوتية أو إنتاج المحتوى المخصص. يعكس إطلاق ميزة البودكاست الشخصي رغبة الشركة في تعزيز موقعها داخل سوق المحتوى الصوتي الرقمي.



إرسال التعليق