“التقني الصغير سليم”.. كيف ألهم طفل سوري جيلًا كاملًا ليدخل عالم الذكاء الاصطناعي بثقة؟
برز الطفل السوري سليم عمر التركماني، المعروف عبر وسائل التواصل باسم “التقني الصغير سليم”، كظاهرة استثنائية في تعليم وتوعية أقرانه بالتكنولوجيا، وتحديداً الذكاء الاصطناعي بلغة بسيطة وواضحة. وقد شكل هذا الشغف قوة دافعة له ليصبح أصغر متحدث رسمي في تاريخ سوريا، حيث عُيّن في صيف عام 2025 متحدثاً باسم وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية للأبناء.
بدأت رحلته مع التكنولوجيا في عمر ست سنوات، حين بدأ بتصميم ألعاب بسيطة عبر منصة “سكراتش” Scratch، متعلمًا ذاتيًا وبفضل لغته الإنجليزية التي تعتبر مفتاح التقدم في هذا المجال. لعب الدعم العائلي دوراً محورياً في نجاحه، حيث عمل هو وأخواه وأهله كفريق واحد لإنتاج المحتوى التعليمي بالكامل، من التصوير إلى المونتاج، مما جعل نجاحه انتماءً عائلياً لا فردياً.
يهدف سليم من خلال محتواه إلى تغيير المفاهيم التقنية، مؤكداً أن الأمية اليوم تعني الجهل بالتكنولوجيا، وليس فقط عدم القراءة والكتابة، ونصح أصدقاءه بتقوية اللغة الإنجليزية والاستفادة من المصادر التعليمية العالمية المجانية مثل جوجل ومايكروسوفت. كما لفت انتباهه تنوع جمهوره، الذي يشمل السيدات والطلاب الجامعيين، مما يعني وصول رسالته إلى أجيال مختلفة.
واجه سليم تحديات واقعية مثل ضعف الإنترنت في سوريا، إلا أنه لا يزال يطمح لتطوير البنية التحتية الرقمية وفتح الخدمات المحجوبة. رؤيته لمستقبل سوريا هي أن تصبح مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا والاستثمارات الرقمية، مشبهاً إياها بمنطقة “جبل علي” في دبي، مع حكومة رقمية متكاملة تختصر الوقت وتريح المواطنين.



إرسال التعليق