مهمة Artemis II | ناسا تطلق أول رحلة مأهولة حول القمر منذ 50 عامًا
أطلقت وكالة ناسا مساء الأربعاء 1 أبريل مهمة Artemis II التي تحمل أربعة رواد فضاء في رحلة تاريخية نحو القمر، بهدف إعادة الرحلات المأهولة إلى المدار القمري بعد أكثر من خمسين عاماً. نجح الصاروخ Space Launch System في مغادرة منصة الإطلاق ضمن جدول زمني محسوب بعناية بعد سلسلة من التحضيرات التقنية والتأجيلات المحدودة.
تهدف هذه المهمة إلى إعادة البشر إلى مدار القمر بعد فترة انقطاع بدأت مع آخر هبوط بشري على سطح القمر عام 1972. تستغرق الرحلة نحو عشرة أيام، وتضم الطاقم أربعة رواد فضاء يمثلون فريقاً متعدد الجنسيات يقوده رائد الفضاء ريد ويزيمان، ويشاركه فيكتور غلوفير وكريستينا كوتش من وكالة ناسا، ويرافقهم رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسين. يستقل الطاقم مركبة Orion التي صُممت لتوفير بيئة آمنة للبقاء لعدة أيام، مع توقع الدوران حول القمر قبل العودة إلى الأرض.
تعتبر هذه المهمة المرحلة الثانية من برنامج Artemis، حيث سبقتها مهمة غير مأهولة (Artemis I) عام 2022 نجح فيها الصاروخ SLS في رحلة حول القمر. يهدف البرنامج إلى بناء وجود بشري مستدام في الفضاء العميق، وتقليل المخاطر التقنية من خلال اختبار كل عنصر على مراحل. تم تعديل خطط الهبوط الأولي لتكون في مهمة Artemis IV بدلاً من III، بحيث تعمل مهمة Artemis II كرحلة اختبارية إضافية. شهدت المهمة تأجيلاً في فبراير الماضي بسبب مشكلة تقنية مرتبطة بإمدادات غاز الهيليوم، تم حلها لاحقاً من خلال الفرق الهندسية.
تتابع فرق التحكم الأرضية رحلة المركبة لحظة بلحظة عبر شبكة من المراكز، مع توفير بث مباشر للجمهور. يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها خطوة محورية في استعادة القدرات البشرية للسفر إلى أعماق الفضاء. يرتبط مستقبل استغلال القمر بالموارد والمناطق الاستراتيجية، وهو ما قد يؤدي إلى صراعات مستقبلية بين الدول الكبرى، إذ قد تتحول المنافسة على الموارد والنفوذ إلى مواجهات خارج حدود الأرض، سواء كانت سياسية أو اقتصادية قبل أن تصل إلى شكل عسكري مباشر.



إرسال التعليق