سوريَة تُطلق سجلًا للمصدرين: قاعدة بيانات مركزية لدعم الشفافية والتجارة الخارجية

سوريَة تُطلق سجلًا للمصدرين: قاعدة بيانات مركزية لدعم الشفافية والتجارة الخارجية

في عصر تتسابق فيه المؤسسات الحكومية لتطوير أدواتها الرقمية لتحقيق الشفافية وتلبية متطلبات الأسواق العالمية، أعلنت هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات في سوريا إعادة تفعيل السجل التصديري. تهدف هذه الخطوة إلى بناء قاعدة بيانات مركزية دقيقة للمصدرين، وربط المعلومات المتعلقة بحركة التصدير في نظام موحد.

وفقاً لتعميم صادر عن الهيئة وجهته إلى غرف التجارة والصناعة والزراعة، سيُفتح باب التسجيل في السجل الجديد ابتداءً من الأول من نيسان/أبريل 2026، على أن يستمر حتى الثلاثين من حزيران/يونيو من العام نفسه. أوضح التعميم أنه لن يُسمح لأي شخص أو شركة بممارسة نشاط التصدير بعد انتهاء هذه المدة، ما لم يُجدد القيد وفق الأصول المعتمدة.

في تصريح رسمي، شدد رئيس الهيئة منهل الفارس على أن هذه الخطوة هي إجراء تنظيمي ضروري وليست عبئاً إضافياً أو تقييداً يُفرض على المصدرين. وأكد أن إعادة إطلاق السجل التصديري يأتي استجابة لمتطلبات متزايدة في الأسواق العالمية، لا سيما فيما يتعلق بأنظمة التتبع وشفافية بيانات المصدرين، وهي متطلبات باتت شرطاً أساسياً لانسياب السلع إلى العديد من الأسواق الخارجية.

من أبرز الأهداف المذكورة أن اعتماد السجل يسهم في تسهيل دخول السلع للأسواق الخارجية، وتقليص زمن التخليص الجمركي، وخفض احتمالات الرفض أو التأخير. كما أوضح أن وجود قاعدة بيانات تصديرية منظمة وموثوقة تشكل ركيزة أساسية في المفاوضات الاقتصادية، مما يعزز قدرة سوريا على الحصول على تخفيضات جمركية أو اتفاقيات تفضيلية، مما ينعكس إيجاباً على تنافسية الصادرات الوطنية.

وبالنسبة للآلية، ذكر الفارس أن التسجيل يرتبط برسوم سنوية مدروسة، مع منح مهلة تمتد لثلاثة أشهر بهدف ضمان مرونة التطبيق وعدم الإضرار بالنشاط التجاري للمصدرين. وأكد أن حركة التصدير ستستمر بشكل طبيعي خلال هذه الفترة دون توقف، مشيراً إلى أن الهدف هو إيجاد بيئة تصديرية أكثر كفاءة وعدالة من خلال بنية تحتية رقمية تسهل الإجراءات مستقبلاً.

يُذكر أن هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات أُحدثت بموجب القانون رقم 3 لعام 2016، لتخلف هيئة تنمية وترويج الصادرات التي أُنشئت بموجب المرسوم رقم 9 لعام 2009. ووفق النص القانوني، جاء إنشاء الهيئة بهدف تحقيق التكامل الفعال بين القطاع الإنتاجي والقطاع التصديري، عبر تنفيذ برامج تهدف إلى تخفيض تكاليف الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للصادرات السورية.

إرسال التعليق

You May Have Missed