موظفو OpenAI وجوجل يوقعون عريضة ضد الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي
أكثر من 220 موظفاً حالياً وسابقاً في شركتي OpenAI وGoogle وقعوا عريضة مشتركة بعنوان “نحن لن ننقسم”، تحذر من تسليم تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى وزارة الدفاع الأمريكية دون ضوابط تنظيمية واضحة. دعا الموقعون إلى منع استخدام هذه النماذج في المراقبة واسعة النطاق أو في أسلحة قادرة على القتل من دون إشراف بشري مباشر، مع التأكيد على ضرورة وضع حدود صارمة قبل أي تعاون عسكري موسع.
بلغ عدد الموقعين حتى يوم الجمعة أكثر من 220 موظفاً، بينهم 176 من Google و47 من OpenAI. جاء هذا الإعلان في خلفية تضغط الحكومة الأمريكية على شركات الذكاء الاصطناعي، حيث كشفت العريضة عن استخدام وزارة الدفاع لقانون الإنتاج الدفاعي لضمان وصول الجيش الأمريكي إلى تقنيات الشركات، مع استهداف شركة Anthropic تحديداً. وذكرت العريضة أن البنتاجون يجري مفاوضات أيضاً مع OpenAI وGoogle للحصول على موافقات مماثلة بعد أن أبدت Anthropic تحفظات على الشروط المطروحة.
ردت Anthropic عبر منشور رسمي بأنها لن تسمح باستخدام تقنيتها في مراقبة الأمريكيين على نطاق واسع أو في تشغيل أسلحة تعمل ذاتيًا من دون إشراف بشري، مع التأكيد على أن سياساتها الحالية تضع حدودًا واضحة على مجالات الاستخدام تماشياً مع رؤيتها لسلامة الذكاء الاصطناعي ومسؤوليته.
أشارت التقارير إلى أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث حدد مهلة لرئيس شركة Anthropic التنفيذي لمنح الجيش صلاحيات واسعة للوصول إلى النموذج، واصفاً تطوير الذكاء الاصطناعي بأنه “سباق تسلح في زمن حرب” وداعياً إلى تسريع نشر النماذج المتقدمة للعمليات القتالية. كما أكد الوزير أن وزارة الدفاع لن تعتمد نماذج تضع قيودًا تحول دون استخدامها في العمليات القتالية.
اعتبرت العريضة أن أسلوب الضغط الحكومي المتبع يقوم على محاولة التعامل مع كل شركة على حدة مما يخلق انقساماً في المواقف، واعتبرت أن إعلان موقف جماعي يسهم في توضيح حدود القبول داخل القطاع التقني. يرى الخبراء أن الوضع يدخل منطقة غير مسبوقة من العلاقة بين الحكومة وشركات الذكاء الاصطناعي، حيث يهدد استخدام قانون الإنتاج الدفاعي بإنشاء سابقة قانونية وتنظيمية معقدة.
في هذا السياق، تحدث دين بول، المستشار السابق في مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، عن المخاطر المحتملة على Anthropic التي قد تواجه سيناريوهات تصل إلى شبه تأميم أو ضغوط تؤثر على قدرتها على الاستمرار في السوق. ولفت بول إلى أن الرسالة التي قد تصل إلى بقية شركات التكنولوجيا تتمثل في أن التعامل مع الحكومة في مجالات حساسة قد ينطوي على مخاطر تنظيمية وتجارية مرتفعة.



إرسال التعليق