من الاستشارات المالية إلى التحول الرقمي: ماذا يعني تعاون Lazard مع سوريَة؟
عقدت وزارة المالية السورية اجتماعاً رسمياً مع شركة Lazard العالمية للاستشارات المالية وإدارة الأصول يوم 19 فبراير 2026، لمناقشة آفاق التعاون في مجالات الإصلاح المالي وتطوير القطاع المالي غير المصرفي وتعزيز البيئة الاستثمارية. ترأس اللقاء وزير المالية السوري محمد يسر برنية، وركزت النقاشات على إعادة هيكلة المنظومة المالية ورفع كفاءتها المؤسسية.
أكد وفد شركة Lazard اهتمامه بالعمل في السوق السورية ومتابعة النقاشات الفنية. ويأتي هذا اللقاء في سياق لقاء سابق جمع الوفد بحاكم مصرف سوريا المركزي، حيث تم بحث تحديث القطاع المصرفي وتطوير أدواته. تُعد Lazard من أعرق مؤسسات الاستشارات المالية عالمياً (تأسست عام 1848)، مما يشير إلى توجه نحو الاستعانة بخبرات دولية في إعادة تصميم البنية المالية السورية خلال مرحلة إعادة البناء الاقتصادي.
ورغم تركيز اللقاءات على الإصلاح المالي، فإن أي تحديث مؤسسي في القطاع المالي يرتبط بشكل مباشر بالتحول الرقمي. يتطلب تحديث البنية المالية تحديثاً تقنياً، ويعتبر البناء الرقمي شرطاً لجذب الاستثمارات الأجنبية التي تشترط عادة بيئة رقمية ملائمة، وهو ما يمهد الطريق لظهور قطاع المالية التقنية (FinTech).
من المتوقع أن تشمل مجالات التعاون المحتملة إعادة هيكلة الديون وعمليات الدمج والاستحواذ وتطوير أسواق رأس المال. إلا أن نجاح هذه الخطوات سيعتمد على عوامل مثل البيئة التنظيمية، الإطار القانوني، وتطور البنية التحتية التقنية المحلية. هذه اللقاءات تمثل مؤشراً على توجه رسمي نحو الاستفادة من الخبرات الدولية في إعادة هيكلة القطاع المالي، حيث قد تشكل أساساً لإصلاح مالي مؤسسي يمهد لبناء منظومة مالية رقمية أكثر تطوراً، وهو عنصر محوري في أي استراتيجية للتحول الرقمي والاقتصاد الرقمي.



إرسال التعليق