كامل التميمي: الثقة الصفرية هي خط الدفاع الأول ضد مخاطر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

كامل التميمي: الثقة الصفرية هي خط الدفاع الأول ضد مخاطر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

في خضم التحول الرقمي المتسارع، يُعد الذكاء الاصطناعي سلاحًا ذا حدين، حيث يفتح آفاقًا واسعة للإنتاجية والنمو، لكنه في المقابل يوسع سطح الهجوم السيبراني إلى مستويات غير مسبوقة. وفي إطار فعاليات معرض جيتكس جلوبال 2025، دعا كامل التميمي، كبير مستشاري حلول المعلومات في شركة Zscaler، إلى تبني مفهوم “الثقة الصفرية” كحل استراتيجي للتعامل مع هذه المخاطر.

أوضح التميمي أن الثقة الصفرية لم تعد مجرد إجراء أمني، بل رحلة متكاملة تبدأ من الحوكمة داخل المؤسسة وتنتهي بأنظمة الحماية، حيث يتم التحقق المستمر من هوية المستخدمين ومواقعهم وبياناتهم قبل منحهم أي صلاحيات وصول. هذا النهج يساهم في تقليل “سطح الهجوم” الناتج عن استخدام التقنيات السحابية والذكاء الاصطناعي، ويعتبر خط الدفاع الأول ضد المخاطر السيبرانية المعقدة التي تواجه المؤسسات اليوم.

ورأى التميمي أن تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي على بيانات محلية صحيحة ومتخصصة بات أمرًا ضروريًا لنجاح المشاريع التقنية في المنطقة. لفت إلى أهمية تطوير نماذج ذكاء اصطناعي عربية تفهم السياق المحلي والثقافة واللغة، مما يساعد في تقديم خدمات مؤتمتة مفهومة لجميع المستخدمين، بما في ذلك كبار السن، ويساهم في الحد من الأمية التقنية. كما ذكر أن هذا التوجه يساعد في تحقيق الامتثال لتوجهات الجهات الحكومية وفتح آفاقًا اقتصادية جديدة للشركات الناشئة.

من جانبها، كشفت شركة Zscaler عن حجم ضخم من العمليات تمر عبر شبكتها العالمية لحماية أمن المعلومات، حيث تصل إلى تريليونات العمليات يوميًا، وهو ما يفوق عمليات البحث على جوجل بعشر مرات. تستخدم الشركة الذكاء الاصطناعي داخليًا لتحليل هذا الكم الهائل من المعلومات واكتشاف التهديدات المولدة بالذكاء الاصطناعي نفسه، مثل رسائل الاحتيال المزيفة أو البرمجيات الخبيثة، قبل أن تؤثر في المستخدمين أو المؤسسات.

وأكدت الشركة أن المنع الكامل لاستخدام التقنيات الحدية بهدف الحماية ليس هو الحل الأمثل، لأن حرمان الموظفين من استخدام الذكاء الاصطناعي قد يدفعهم إلى استخدام أدوات غير آمنة خارج بيئة العمل المؤمنة. لذلك تسعى Zscaler إلى تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار وتعزيز الإنتاجية، وبين حماية البيانات الحساسة، عبر تقديم حلول حوكمة تسمح بتحديد ضوابط منطقية تمنع مشاركة المعلومات الحساسة مع نماذج الذكاء الاصطناعي أو الأطراف غير المصرح لها دون فرض حظر كامل.

إرسال التعليق

You May Have Missed