كاسبرسكي: الحوادث السيبرانية العالية الخطورة تتراجع إلى أدنى مستوياتها خلال 6 أعوام

كاسبرسكي: الحوادث السيبرانية العالية الخطورة تتراجع إلى أدنى مستوياتها خلال 6 أعوام

كشفت شركة كاسبرسكي عن انخفاض ملحوظ في الحوادث السيبرانية العالية الخطورة على مستوى العالم، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ ستة أعوام. وفقًا لتقرير “تشريح العالم السيبراني” الصادر عن الشركة، تراجعت نسبة هذه الحوادث من ذروتها عند 14.3% في عام 2021 إلى 3.8% فقط في عام 2025، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في قدرات الاكتشاف المبكر والاستجابة لدى المؤسسات.

ويشير هذا التوجه إلى نجاح خدمات الاكتشاف والاستجابة المُدارة (MDR) في كاسبرسكي في احتواء الهجمات وحييدها بفاعلية قبل تفاقم خطورتها. وأوضحت الشركة أن عدد هذه الحوادث انخفض بنسبة 19% في 2025 مقارنة بالعام السابق، مدفوعًا بوجود أدوات رصد وتحليل متقدمة تساعد المؤسسات على احتواء الهجمات قبل أن تصبح حرجة.

ورغم التراجع العام، ما زالت الهجمات التي يقودها البشر تُعد الأبرز، إذ شكلت نحو 23% من الحوادث العالية الخطورة خلال 2025، مما يؤكد استمرار قدرة المهاجمين المهرة على تجاوز التدابير الأمنية التقليدية. كما سجلت اختبارات الأمن السيبراني المعتمدة مثل “Red Teaming” نسبة مشابهة تجاوزت 23% من الحوادث.

احتلت هجمات الهندسة الاجتماعية المرتبة الثالثة بنسبة تجاوزت 15% من إجمالي الهجمات العالية الخطورة، وامتدت آثارها إلى نحو 18% من المؤسسات. وظهرت انتهاكات سياسات الأمن في أقل من 14% من الحالات، بينما سجلت البرمجيات الخبيثة نسبة أقل من 12%، وآثار لهجمات مستعصية متقدمة (APT) في أكثر من 7% من الحوادث، في حين ظهرت الثغرات الأمنية في أقل من 5% فقط.

من جانبه، قال سيرجي سولداتوف، رئيس مركز العمليات الأمنية في كاسبرسكي، إن تراجع الحوادث العالية الخطورة يبرز أهمية تبني استراتيجية استباقية في الأمن السيبراني. وأضاف أن الحلول المعتمدة على الخبرات البشرية، مثل خدمات الاكتشاف والاستجابة المُدارة (MDR)، لا تزال ركيزة أساسية في مواجهة التهديدات المعقدة.

ودعا سولداتوف المؤسسات إلى دمج حلول متقدمة مثل خدمات الاكتشاف والاستجابة الموسّعة (XDR) التي توفر رؤية أشمل وتتيح استجابات أسرع، فضلاً عن الاستعانة بخدمات الاستشارية لمركز العمليات الأمنية (SOC) لتعزيز كفاءة الفرق الأمنية الداخلية. وأكد أن تبني نهج متكامل للعمليات الأمنية الهجينة يساعد في رصد التهديدات مبكرًا ومنع وقوع اختراقات جسيمة.

وقدم خبراء الشركة توصيات لمساعدة المؤسسات على التصدي للهجمات التي تقودها العناصر البشرية، مع الإشارة إلى توفر التقرير الكامل للاطلاع على تفاصيل إضافية حول أساليب المهاجمين وتوزيع الحوادث.

إرسال التعليق

You May Have Missed