شحن الساعة الذكية من حرارة الجلد: تقنية جديدة تقترب من الواقع
طور باحثون مادة بوليمرية مسامية قادرة على تحويل فروق الحرارة إلى كهرباء، بعد إثبات أن هذه الطبقات الرقيقة تستطيع عزل الحرارة بفعالية وفي الوقت نفسه توصيل الشحنة الكهربائية بما يكفي لتغذية مكونات صغيرة في الأجهزة القابلة للارتداء. يمكن لهذه التقنية استغلال فرق درجات الحرارة بين الجسم، الذي يبلغ 37 درجة مئوية، والبيئة المحيطة لتوليد تيار كهربائي صغير يمكنه تشغيل المستشعرات أو المساهمة في شحن الساعة الذكية تدريجيًا.
تتضمن المادة الجديدة بنية تشبه الإسفنج تضم مسامات صغيرة ومتدرجة الحجم، مما خفض التدفق الحراري داخل المادة مع السماح بمرور أفضل للإلكترونات. هذا التصميم يجمع بين عزل حراري مرتفع وتوصيل إلكتروني مُناسب، مما يسمح بدمج الفيلم البوليمري في سوار الساعة أو قاعدتها دون زيادة الوزن أو السُمك.
يهدف هذا الابتكار إلى تقليل الاعتماد على الشحن المتكرر للبطاريات من خلال توليد طاقة مُنخفضة ومُستمرّة. ومع ذلك، لا تزال التقنية تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالتحمّل، حيث تحتاج المادة إلى اختبارات طويلة لضمان قدرتها على تحمل الانحناء، الاحتكاك، والرطوبة، بالإضافة إلى التأكد من توافقها مع الجلد. كما لا تزال هناك حاجة لاختبارات أمان وبيولوجية صارمة قبل الوصول إلى السوق، نظرًا لأن البحث في مجال استغلال الطاقة المحيطة مثل الحرارة يهدف بشكل رئيسي إلى حل مشكلة بطاريات الساعات التي تتطلب شحنًا متكررًا، مع العلم أن ما يزيد على 60% من الطاقة المستخدمة عالميًا يُهدَر في صورة حرارة.



إرسال التعليق