حوار خاص مع أسامة الزعبي.. لماذا يُعدّ أمن “إنترنت الأشياء الممتد” التحدي الأكبر في العقد القادم؟
مع تسارع التحول الرقمي في منطقة الشرق الأوسط، أطلق مجلس الأمن السيبراني في الإمارات تحذيرًا بشأن جبهة هجوم جديدة وغير مرئية تتمثل في أجهزة المنازل الذكية، مشيرًا إلى أن نسبة تبلغ 70% من هذه الأجهزة معرضة للهجمات الإلكترونية دون تدابير أمنية كافية. ورغم أن هذا التحذير يركز على المنازل، فإن الخبراء يشيرون إلى أن الخطر الأكبر والأكثر تعقيدًا يكمن في بيئات العمل من خلال ما يُعرف بإنترنت الأشياء الممتد (XIoT)، الذي يشمل كاميرات المراقبة، أنظمة إدارة المباني، والمعدات الطبية والصناعية، التي تُعد نقطة ضعف استراتيجية في الأمن السيبراني.
لمناقشة هذه الفجوة، أجرى الحديث مع المهندس أسامة الزعبي، نائب رئيس الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة Phosphorus للأمن السيبراني، الرائدة في حماية إنترنت الأشياء. وتشير الشركة إلى أن بينما تركز شركات الأمن التقليدي على حماية 6 مليار جهاز تقليدي، فإن عالم إنترنت الأشياء يضم 65 مليار جهاز لم يتم حمايتها بالطرق التقليدية بسبب افتقارها لأنظمة تشغيل كاملة وعدم إمكانية تثبيت برامج الحماية التقليدية عليها.
يرى الزعبي أن التحذير الإماراتي يمثل خطوة استباقية ذكية ومبنية على واقع ملموس، حيث سجلت الشركة ارتفاعًا في الهجمات المستهدفة لهذه الأجهزة في النصف الأول من عام 2025. ويوضح أن السبب الجذري لهذه الفجوة هو غياب الرؤية الشاملة، حيث لا تعرف المؤسسات أحيانًا عن وجود آلاف الأجهزة المتصلة في شبكاتها، فضلاً عن تصميم هذه الأجهزة لأغراض وظيفية بحتة وليس للأمان.
ويحدد الزعبي “القنابل الموقوتة” في مختلف القطاعات، مثل أجهزة مضخات الحقن الوريدي في المستشفيات التي يمكن أن تؤدي لمشاكل صحية خطيرة، والطابعات المصرفية التي قد تكون بوابة لاختراق البيانات السحابية، وأجهزة التحكم المنطقي القابلة للبرمجة في قطاع النفط والغاز التي تتحكم في عمليات حيوية. ويتفق الزعبي مع الرأي القائل بأن الحل يكمن في التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد منصة Phosphorus على تقنيات مبتكرة لا تحتاج لتثبيت برامج على الجهاز نفسه، بل توفر رؤية شاملة وحماية مؤتمتة تبدأ بالاكتشاف الدقيق وصولاً إلى المعالجة الفورية للثغرات مثل تحديث البرامج الثابتة وتغيير كلمات المرور، مما يجعل من المنصة خياراً حيوياً للدفاع في مواجهة التهديدات المتصاعدة.



إرسال التعليق