حصن آبل الرقمي.. “نمط المنع” يحمي هواتف آيفون من أخطر هجمات التجسس
أكدت شركة آبل أنها لم ترصد أي حالة اختراق ناجحة باستخدام برمجيات التجسس على الأجهزة التي تفعّل ميزة “نمط المنع” (Lockdown Mode)، وذلك منذ إطلاقها قبل أربع سنوات كأداة أمنية متقدمة للصحفيين والنشطاء السياسيين. وذكرت المتحدثة باسم الشركة أن الشركة لم تكتشف “أي هجمات ناجحة ببرمجيات تجسس مأجورة” عند تفعيل هذه الميزة.
أطلقت آبل هذه الميزة في عام 2022 كخيار أمني اختياري للهواتف وأجهزة الكمبيوتر، بهدف تقليص نقاط الضعف التي تعتمد عليها برمجيات التجسس. وتشكل طبقة دفاعية أكثر صرامة من الإعدادات التقليدية، وتقاوم أدوات التجسس التي تطورها شركات مثل NSO Group و Intellexa و Paragon Solutions.
على الرغم من أن آبل أقرت بوجود محاولات اختراق مستهدفة للمستخدمين، إلا أنها كثفت جهود الإخطار عبر التنبيهات المرسلة إلى أكثر من 150 دولة. ووافقت منظمات بحثية مستقلة مثل منظمة العفو الدولية ومختبرات Citizen Lab على أن فريقها لم يرصد أي دليل على اختراق ناجح لهواتف آيفون أثناء تفعيل نمط المنع. كما أشارت بعض الجهات إلى أن بعض برمجيات التجسس تتوقف عن محاولة الاختراق بمجرد اكتشاف تفعيل هذه الميزة لتفادي الرصد.
يعتمد “نمط المنع” على تقليل ما يُعرف بـ “سطح الهجوم” عبر فرض قيود واسعة على النظام. تشمل هذه القيود حظر أنواع متعددة من مرفقات الرسائل، تقييد تقنيات التصفح، ومنع الاتصالات من جهات غير معروفة، وتعطيل ميزات قد تُستغل في التنفيذ. وتكمن قوة الميزة في قدرتها على إحباط “هجمات النقر الصفري” (Zero-click Attacks)، وهي الهجمات التي لا تتطلب تفاعلاً من المستخدم، من خلال إغلاق المسارات التي تعتمد عليها هذه البرمجيات.
على الرغم من وجود احتمال نظري للتجاوز، إلا أن غياب أي حالات موثقة حتى الآن يشير إلى فعالية الميزة. توصي آبل المستخدمين الذين يشعرون بأنهم مستهدفون بتفعيل هذه الميزة رغم قيودها على تجربة الاستخدام. يمكن تفعيلها بسهولة عبر إعدادات الجهاز من خلال قسم “الخصوصية والأمن” ثم اختيار “نمط المنع” وإعادة تشغيل الهاتف.



إرسال التعليق