توفيق درباس: الأمن السيبراني أصبح لعبة جيوسياسية وتضافر الجهود هو الحل الوحيد
في مقابلة على هامش فعاليات معرض جيتكس جلوبال 2025، أشار توفيق درباس، المدير التنفيذي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في شركة كاسبرسكي، إلى نمو قوي للشركة في المنطقة بلغ 20% خلال السنوات الثلاث الماضية. هذا النمو يعزى إلى ارتفاع الطلب على حلول الأمن السيبراني في ظل تصاعد التهديدات الرقمية وتعقّد المشهد مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تركز جهود الشركة على حماية البنى التحتية الحيوية، مثل قطاعات الطاقة والكهرباء والمياه. وتتميز كاسبرسكي بامتلاك خبرة عميقة في تقنيات التشغيل (OT) المستخدمة في الأنظمة الصناعية، إلى جانب تغطيتها الكاملة لتقنيات المعلومات (IT)، مما يجعلها من أوائل الشركات العالمية في مجال الأمن الصناعي.
تمثل استخبارات التهديدات السيبرانية ميزة تنافسية للشركة، نظرًا لانتشارها العالمي الذي يتيح لها جمع البيانات من مختلف الجهات، بدءًا من المجموعات الصغيرة وصولًا إلى هجمات التجسس السيبراني المعقدة التي قد ترعاها دول. كما يؤكد درباس على أهمية البحث والتطوير والجودة التقنية، مدفوعة بنظرة الشركة لـ “الجهة الشرقية من العالم” التي توفر بيانات فريدة لا تتوفر لدى المنافسين.
فيما يتعلق بالتهديدات الحالية، حذر درباس من أن الذكاء الاصطناعي أصبح سلاحًا ذا حدين يستخدمه مجرمو الإنترنت لتوليد هجمات متقدمة بوتيرة غير مسبوقة. وتذكر الشركة أن فرقها تتعامل يوميًا مع أكثر من 500 ألف ملف خبيث جديد، وهو ما يعكس سرعة هذه الهجمات. يجعل الوضع الصعب حماية المدافعين إذ يلتزمون بالقوانين والحوكمة بينما لا يلتزم المجرمون بحدود، مما يستدعي تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص لبناء جدار حماية مشترك.
ختم درباس حديثه بالأهمية القصوى للعامل البشري في منظومة الأمن السيبراني، مؤكدًا أن خطأً بشريًا بسيطًا قد يفتح الباب لهجمات كارثية. وأكدت الشركة استمرارها في الاستثمار في تعزيز القدرات الدفاعية للشركات والمؤسسات في المنطقة لدعم الاقتصاد الرقمي والبنى التحتية الحيوية.



إرسال التعليق