تسريب جديد يكشف أسرار Claude ويسبب إحراجًا لأنثروبيك
ظهر تسريب جديد للشفرة المصدرية لمنصة الذكاء الاصطناعي “Claude Code” التابعة لشركة أنثروبيك، لتكون هذه الحادثة الثانية من نوعها خلال عام واحد، مما أتاح الوصول إلى بنية المنصة بالكامل، إضافة إلى مزايا غير مُعلنة وبيانات داخلية تتعلق بأداء النماذج.
يكتسب هذا التسريب أهمية استراتيجية كونه يمنح المنافسين خريطة تفصيلية لخطط التطوير التي لم تُطرح رسميًا بعد، مما يثير تساؤلات حول مستوى الأمان التشغيلي في الشركة التي تؤكد على تفضيل السلامة.
يرجع سبب التسريب إلى إدراج ملف داخلي مخصص لأغراض تصحيح الأخطاء ضمن تحديث اعتيادي للمنصة، قبل أن يُنشر عن طريق الخطأ على سجل عام يستخدمه المطورون. اكتشف الباحث تشاوفان شو هذا الملف، مما أدى إلى اكتشاف أرشيف مضغوط على خوادم الشركة يحتوي على الشفرة المصدرية الكاملة، مكونًا من نحو 2000 ملف وما يقارب 500 ألف سطر برمجي، حيث تم نسخ المحتوى وتحليله بسرعة عبر منصة GitHub.
أكدت أنثروبيك أن التحديث تضمن “بعض الشفرة الداخلية”، مشددة على عدم تعرض أي بيانات حساسة أو معلومات خاصة بالمستخدمين للتسريب. وأوضحت الشركة أن الحادثة ناتجة عن “مشكلة بسبب خطأ بشري، وليس اختراقًا أمنيًا”، مع بدء تنفيذ إجراءات لمنع تكرار الحادث.
كشف تحليل الشفرة المسرّبة عن مجموعة من المزايا التي تبدو مكتملة تقنيًا لكنها لم تُطرح رسميًا، تشمل قدرة النظام على مراجعة جلساته السابقة لتحسين الأداء مستقبلاً، وتطوير “مساعد دائم” يعمل في الخلفية، بالإضافة إلى إمكانات للتحكم من بُعد تتيح استخدام المنصة من الهاتف أو المتصفح. كما أظهر التسريب توجهات الشركة نحو المهام الطويلة الأمد، تعزيز الذاكرة السياقية، وتطوير أنظمة تعاون متعددة الوكلاء.
لا يقتصر الأثر على كشف المزايا، بل يمتد إلى إظهار إستراتيجية الشركة للتوسع في قطاع الشركات، الذي يعد المحرك الأساسي لإيراداتها قبل طرحها العام، مما يمنح المنافسين فرصة لفهم كيفية بناء أدوات برمجية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وما هي الأمور التقنية التي يجب التركيز عليها في المرحلة القادمة.



إرسال التعليق