الذكاء الاصطناعي في حرب إيران.. كيف تغيّر الخوارزميات قواعد الاشتباكات العسكرية؟

الذكاء الاصطناعي في حرب إيران.. كيف تغيّر الخوارزميات قواعد الاشتباكات العسكرية؟

تشهد الميادين العسكرية تحولاً متسارعاً بفضل تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية. تشير التقارير إلى أن العمليات الأخيرة ضد إيران، التي نفذتها الولايات المتحدة، شهدت أكثر من 2000 ضربة خلال أربعة أيام فقط، وهو رقم يفوق الأداء السابق بكثير.

يعود هذا التسارع إلى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تحليل كميات هائلة من البيانات الاستخباراتية القادمة من الطائرات المسيّرة والأقمار الصناعية، وتوليد خيارات استهداف بسرعة تفوق التحليل البشري التقليدي. تُعد هذه الحملة أول استخدام ميداني واسع لنماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي المتقدمة، وهي التقنيات المشابهة لتلك المستخدمة في روبوتات الدردشة، وتعمل اليوم كـ “عقل برمجي” يدير تدفق البيانات ويقدم قرارات فورية.

تساعد هذه الأنظمة في تقليل زمن سلسلة القتل العسكرية، وهي العملية التي تشمل تحديد الهدف وتقييمه واختيار السلاح، من ساعات أو أيام إلى دقائق أو ثوانٍ. كما تتيح نماذج اللغة الكبيرة توليد قوائم أهداف أوسع، وتستخدم الرؤية الحاسوبية لتحليل لقطات الطائرات المسيّرة بدقة وسرعة تتجاوز قدرات البشر.

ومع ذلك، يثير هذا التطور مخاوف قانونية وأخلاقية كبيرة، لا سيما بخصوص مستوى الرقابة البشرية على القرارات. حادثة قصف مدرسة للبنات في جنوب إيران مثال على المخاطر المرتبطة بالاستهداف السريع أو غير الدقيق. ويحذر الخبراء من أن إدخال الذكاء الاصطناعي قد يغير طبيعة الحروب جذرياً، مما يفرض الحاجة لوضع قواعد دولية تنظم استخدامه أو حتى تحظره في المستقبل.

إرسال التعليق

You May Have Missed