الإعلام التقني العربي .. من يملك التأثير الحقيقي؟
يشهد الإعلام التقني في العالم العربي مرحلة إعادة تشكّل عميقة بين عامي 2025 و2026؛ إذ يعيد الجمهور ترتيب ثقته بين المنصات المتخصصة القديمة والناشئة، في وقت تصعد فيه موجة الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، وتزداد الحاجة إلى تغطية مهنية تفسر التكنولوجيا بدل الاكتفاء باستعراضها. وبينما يملأ «مؤثرو» شبكات التواصل الشاشات باستعراض الهواتف والأدوات، تبقى المنصات الإعلامية العربية المتخصصة في التقنية هي الفاعل الأكثر تأثيرًا في تشكيل المعرفة التقنية وصناعة الآراء لدى صانعي القرار والقطاعين الحكومي والخاص. يهدف هذا التقرير إلى رسم خريطة محدثة لواقع الإعلام التقني العربي، بعيدًا عن المؤثرين الأفراد، مع التركيز على المؤسسات والمنصات المتخصصة، لتحديد من يقود المشهد فعلًا، ونماذج العمل السائدة، وكيف يتغير سلوك الجمهور، والتحديات التي تعيد رسم المشهد خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
بدأت البذور الأولى للإعلام التقني العربي منذ العقد الأول من الألفية، عبر منتديات ومواقع إخبارية صغيرة ركزت على الأخبار والترجمات السريعة، مع اعتماد شبه كامل على بيانات الشركات العالمية وتقاريرها الصحفية. في تلك المرحلة، نادراً ما كان يوجد محتوى تحليلي أو استقصائي، وغابت التغطيات العميقة للأسواق العربية نفسها. مع انتشار الهواتف الذكية بين عامي 2010 و2015، وانتقال الجمهور تدريجيًا من المنتديات إلى الشبكات الاجتماعية، واجهت منص



إرسال التعليق