أرتيم فولودن: الذكاء الاصطناعي يضاعف مخاطر التهديدات الداخلية في الشرق الأوسط
معلومات من فعاليات جيتكس جلوبال 2025 تشير إلى أن التهديدات السيبرانية في المنطقة تتجه نحو تزايد تعقيدها، مدفوعة بالتحول الرقمي السريع واستخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية. كشف أرتيم فولودن، الرئيس التنفيذي لشركة (SearchInform)، عن ثلاثة توجهات رئيسية تشكل تهديدات اليوم: التزييف العميق، والهندسة الاجتماعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتهديدات الداخلية.
أبرز فولودن أن التهديدات الداخلية أصبحت أكثر تعقيداً وأصبحت “أضعف حلقة” في أمن المؤسسات حالياً. هذه التهديدات تأتي إما من تسريب متعمد للبيانات مقابل مكاسب مادية، أو من إرسال معلومات حساسة دون وعي من الموظفين. وأوضح أن هذه المخاطر هي “الخطر الصامت” الذي يصعب رصده من الخارج.
وقدمت إحصائيات صادمة تشير إلى أن 50% من الشركات في الشرق الأوسط تعرضت لتسريبات بيانات مرتبطة بأطراف داخلية، في أغلب الأحيان في قطاع تكنولوجيا المعلومات والقطاع العام. كما سُجلت 40% من حالات الاحتيال المؤسسي في المنطقة في القطاع المالي. في المقابل، كشف كاشف أزهر، المدير العام لشركة (FVC)، عن ارتفاع تكلفة الاختراق في المنطقة لتتجاوز 7 ملايين دولار، وهو رقم أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ نحو 4 ملايين دولار. هذا الارتفاع في التكاليف يدفع الحكومات في المنطقة، مثل المملكة العربية السعودية، إلى تعزيز التشريعات الأمنية.
تؤكد الشركة أن الحل الأمثل يكمن في الحصول على حلول شاملة ومتكاملة (All-in-One Solutions) تتجاوز مجرد تقديم المنتج إلى توفير تدريب ودعم مستمر. كما تركز على نموذج الخدمة المُدارة (Managed Security Service) للتعويض عن نقص الكوادر المتخصصة في المنطقة. وفي الختام، يؤكد الخبراء أن التقنيات المتقدمة وحدها لا تكفي لضمان الأمان، بل يجب أن ترافقها ثقافة ووعي سيبراني لدى الموظفين لضمان مستقبل رقمي آمن.



إرسال التعليق